الندوات والمؤتمرات

الصالون السياسي

المحاضرات

حلقــات نقاشيـة

برنامج نحن والعالم

الحفل السنوي للمركز

إصـداراتنـا

نشـاطـاتنا

 

ندوة

الأمم المتحدة وتصفية الاستعمار في فلسطين

الأربعاء 17/12/2025


أعلى الصفحة

ورقة عمل الندوة

أولًا: فكرة الندوة

تأتي هذه الندوة في سياق متجدّد من النقاش الأكاديمي والقانوني حول الطبيعة القانونية الاستثنائية للقضية الفلسطينية ضمن منظومة الأمم المتحدة؛ إذ تظل فلسطين أطول حالة استمرار بين الأقاليم غير المستقلة، رغم مرور أكثر من ثمانية عقود على تأسيس المنظمة الدولية القائمة على مبدأ حق الشعوب في تقرير المصير وإنهاء الاستعمار الأجنبي. كما تأتي إثر إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار A/RES/75/123 (2020)، الذي قضى باعتبار الفترة 2021-2030 هي العقد الدولي الرابع لتصفية الاستعمار.

وتمثّل فلسطين الاختبار الأهم لقدرة الأمم المتحدة على تطبيق مبادئ العدالة الدولية وإنهاء جميع أشكال الاستعمار، بما في ذلك الاحتلال العسكري والاستيطان وسياسات الفصل العنصري https://docs.un.org/ar/a/res/75/123

وتسعى الندوة إلى مناقشة كيفية تطبيق قرار الأمم المتحدة بشأن تصفية الاستعمار (القرار 1514 لسنة 1960) على حالة الاحتلال الإسرائيلي المستمر للأراضي الفلسطينية المحتلة، وإبراز أن نضال الشعب الفلسطيني يدخل ضمن حركات التحرر الوطني التي أقرّتها الأمم المتحدة ودعمها القانون الدولي.

ويُذكر أن الجمعية العامة قد أعلنت في عام 1960، بموجب القرار 1514 (د-15)، إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة https://docs.un.org/ar/A/Res/1514(XV)

ثانيًا: أهداف الندوة

تسعى الندوة إلى تحقيق عدد من الأهداف، أبرزها:

1. استكشاف الوضع القانوني لفلسطين في ضوء مبدأ حق تقرير المصير، وفهم دور الأقاليم غير المستقلة وفق مادة 73 من ميثاق الأمم المتحدة ومسؤولية الإدارة الأممية عنها.

2. بحث المسارات القانونية والسياسية لإمكانية طرح مشروع قرار عربي- إسلامي دولي يؤكد تطبيق مبدأ تصفية الاستعمار على فلسطين، خاصةً في ضوء الرأي الاستشاري الأخير لمحكمة العدل الدولية (2024) بشأن الآثار القانونية للاحتلال الإسرائيلي المستمر.

3. دعم حقوق الشعب الفلسطيني وربطها بمنظومة تصفية الاستعمار التي أقرتها الأمم المتحدة.

4. تشجيع الدول العربية على توفير أرضية قانونية قوية لمطالبة الأمم المتحدة بتطبيق قرارات تصفية الاستعمار على حالة الاحتلال الإسرائيلي.

5. بلورة مسار قانوني واضح للتعامل مع دور القضاء الدولي في مساءلة الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي، باعتبارهما أشكالًا من الاستعمار.

ثالثًا: محاور الندوة

1. قراءة في قرار تصفية الاستعمار وتطبيقاته السابقة وما يدعمه من القانون الدولي

الأطروحة الأساسية: تحليل شامل للقرارات السابقة بشأن تصفية الاستعمار، بما في ذلك الإجراءات والآليات التي اعتمدتها الأمم المتحدة، وتقييم مدى التزام الدول بتنفيذ هذه القرارات، كما سيتم التركيز على الأساس القانوني الدولي لهذه القرارات وعلاقتها بحق الشعوب في تقرير المصير، مع إبراز التجارب الناجحة والفشل في معالجة قضايا الاستعمار.

2. مدى انطباق قرار تصفية الاستعمار على الاحتلال الإسرائيلي المستمر للأراضي الفلسطينية

الأطروحة الأساسية: دراسة قانونية لتطبيق مبادئ تصفية الاستعمار على الحالة الفلسطينية، مع تحليل نصوص القرار 1514 (د-15) والقرار 75/123، لتوضيح مدى انطباقها على الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك الاحتلال العسكري والاستيطان وسياسات الفصل العنصري، مع مناقشة التحديات القانونية والسياسية التي تحول دون تطبيق هذه القرارات.

3. مناقشة دور ولاية اللجنة الرابعة للجمعية العامة بمسائل تصفية الاستعمار في معالجة الاستعمار المستمر في فلسطين

الأطروحة الأساسية: بحث قانوني في إمكانية توسيع ولاية اللجنة الرابعة للجمعية العامة المعنية بمسائل تصفية الاستعمار لتشمل الاحتلالات طويلة الأمد، وتقييم واقعي لقصور النظام الأممي في التعامل مع ظاهرة "الاستعمار المستمر" الذي يتجسد في المشروع الاستيطاني الإسرائيلي، في ضوء الالتزامات الأممية بالعقد الدولي الرابع (2021-2030).

4. دور واختصاصات المحكمة الجنائية الدولية في مساءلة الاستعمار المستمر في فلسطين: منظور القانون الدولي

الأطروحة الأساسية: دراسة في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية في الجرائم المتعلقة بالاستيطان وتغيير الطبيعة الديموغرافية، مع تقييم جدوى الملاحقة القضائية كأداة مقاومة قانونية، وارتباطها بحركات المقاطعة وسحب الاستثمارات (BDS)، بوصفها امتداداً مدنياً لمهامّ العقد الدولي الرابع لتصفية الاستعمار.

5. المقترحات والتوجهات التي تخدم صنّاع القرار (الفلسطيني، العربي، الإسلامي)

الأطروحة الأساسية: تقديم مجموعة من المقترحات القانونية والسياسية التي تمكّن صنّاع القرار من تعزيز موقفهم أمام الأمم المتحدة، بما في ذلك صياغة استراتيجيات دبلوماسية وأطر قانونية للمطالبة بتطبيق قرارات تصفية الاستعمار على فلسطين، وربط هذه المقترحات بخطط العمل الوطنية والإقليمية لضمان فاعلية التنفيذ.

6. مقترح مسوّدة مشروع قرار يُعرض على الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن بخصوص تصفية الاستعمار الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة مع آليات التنفيذ اللازمة من قبل المجموعة العربية والإسلامية

الأطروحة الأساسية: وضع مسودة مشروع قرار واضحة وشاملة تتضمن مسؤوليات الأمم المتحدة والدول الأعضاء، وآليات تطبيق القرار، وجدولاً زمنياً للتنفيذ، مع تضمين أدوات رقابية ومتابعة لضمان التنفيذ الفعلي، وربطه بالتزامات العقد الدولي الرابع لتصفية الاستعمار، بحيث يكون إطاراً قانونياً ودبلوماسياً متكاملاً لمساءلة الاحتلال الإسرائيلي.


أعلى الصفحة

برنامج الندوة

 

أعلى الصفحة

التقرير العلمي

عقد مركز دراسات الشرق الأوسط يوم الأربعاء 17/12/2025 ندوة متخصصة بعنوان "الأمم المتحدة وتصفية الاستعمار في فلسطين"، شارك فيها خبراء وأكاديميون وسياسيون وقانونيون من الأردن وفلسطين والعالم العربي، وجاءت الندوة في سياق النقاش الأكاديمي والقانوني المتجدد حول الطبيعة القانونية الاستثنائية للقضية الفلسطينية ضمن منظومة الأمم المتحدة، وفي ضوء إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار A/RES/75/123 (2020)، الذي قضى باعتبار الفترة 2021-2030 هي العقد الدولي الرابع لتصفية الاستعمار.

وقد ناقشت الندوة آليات إعادة طرح القضية الفلسطينية في إطار القانون الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة، وإمكانية تطبيق القرار الأممي لتصفية الاستعمار (1514) على حالة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، وضرورة تعزيز مقاربات إدارة الصراع بمقاربة قانونية– أممية تستند إلى مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي المتعلقة بتصفية الاستعمار، خاصة القرار (1514) لعام 1960.

وتناولت الندوة التحولات الجارية في آليات التعامل الدولي مع القضية الفلسطينية خاصة بعد أحداث 7 أكتوبر 2023 وحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، والفرص القانونية والسياسية المتاحة أمام صانع القرار الفلسطيني والعربي في ظل تصاعد النقاش العالمي والتساؤل حول مشروعية الاحتلال الإسرائيلي وطبيعته الاستيطانية الاستعمارية، وعصيانه للقانون الدولي.

وسعت الندوة إلى استكشاف الوضع القانوني لفلسطين في ضوء مبدأ حق تقرير المصير، وفهم دور الأقاليم غير المستقلة وفق المادة 73 من ميثاق الأمم المتحدة ومسؤولية الإدارة الأممية عنها، وبحث المسارات القانونية والسياسية لإمكانية طرح مشروع قرار عربي- إسلامي دولي يؤكد تطبيق مبدأ تصفية الاستعمار على فلسطين، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني وربطها بمنظومة تصفية الاستعمار التي أقرتها الأمم المتحدة، وتشجيع الدول العربية على توفير أرضية قانونية قوية لمطالبة الأمم المتحدة بتطبيق قرارات تصفية الاستعمار على حالة الاحتلال الإسرائيلي، وبلورة مسار قانوني واضح للتعامل مع دور القضاء الدولي في مساءلة الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي، باعتبارهما أشكالًا من الاستعمار.

وعُقدت الندوة على أربع جلسات: جلسة افتتاحية وثلاث جلسات علمية، وتناولت المحاور والعناوين الرئيسية التالية:

1. قرار تصفية الاستعمار وتطبيقاته السابقة وما يدعمه من القانون الدولي.

2. مدى انطباق قرار تصفية الاستعمار على الاحتلال الإسرائيلي المستمر للأراضي الفلسطينية.

3. دور ولاية اللجنة الرابعة للجمعية العامة بمسائل تصفية الاستعمار في معالجة الاستعمار المستمر في فلسطين.

4. دور واختصاصات المحكمة الجنائية الدولية في مساءلة الاستعمار المستمر في فلسطين من منظور القانون الدولي.

5. المقترحات والتوجّهات التي تخدم صنّاع القرار (الفلسطيني والعربي والإسلامي).

6. مقترح مسوّدة مشروع قرار يُعرض على الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن بخصوص تصفية الاستعمار الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة مع آليات التنفيذ اللازمة من قبل المجموعة العربية والإسلامية.

وقائع جلسة الافتتاح

شارك في هذه الجلسة كلّ من الأستاذ معتز أحمدين خليل مندوب مصر السابق لدى الأمم المتحدة، والدكتور موسى بريزات السفير والدبلوماسي الأردني الأسبق، والأستاذة دلال سلامة عضو المجلس التشريعي الفلسطيني السابق، والدكتور بيان العمري المدير التنفيذي لمركز دراسات الشرق الأوسط.

حيث استعرض السفير خليل القرارات الأممية المتعلقة بإقامة الدولة الفلسطينية منذ عام 1975 وعبر لجنة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وصولاً إلى التطورات بعد الحرب الأخيرة في غزة وإصدار الأمم المتحدة عدداً من القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وتصاعد حالة الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، في مقابل فرض القرار 2803 شروطاً صعبة للاعتراف بالدولة الفلسطينية، مؤكداً ضرورة استمرار المقاومة لانتزاع حقوق الشعب الفلسطيني، في ظل التطورات التي شهدها الصراع العربي- الإسرائيلي والتي أدت إلى المطالبة بتطبيق القرارات الخاصة بحق تقرير المصير، وتنامي الحراك الشعبي العالمي المساند لها.

فيما أكّد السفير بريزات أنّ المواجهة مع المشروع الصهيوني وجودية، خاصة أنّ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة قد شكّل تغييراً في طبيعة المواجهة مع إسرائيل وتدويلها في ظل انتهاكها قوانين ومواثيق دولية وتأكيد دورها كمصدر تهديد للعالم العربي، وأكّد على ضرورة وضع بند تصفية الاستعمار على جدول أعمال الأمم المتحدة كجزء من مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ولدعم حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، لما تشكّله الأمم المتحدة من بيت خبرة قد يستخدم لدعم القضية الفلسطينية.

وأكدت دلال سلامة على أنّ الفلسطينيين ومنذ ثمانية عقود ما زالوا متمسّكين بهدفهم الاستراتيجي القاضي بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتكريس حق تقرير المصير، عبر استثمار الأدوات الدبلوماسية والقانونية دولياً.

في حين دعا بيان العمري إلى أهمية الوصول إلى مقاربة سياسية وقانونية تدعم أصحاب القرار السياسي الفلسطيني والعربيّ في تحرّكاتهما في أروقة الأمم المتحدة وأجهزتها بما يعزز ويدعم نضال الشعب الفلسطيني لتحقيق حقوقه، مع الحاجة إلى اختراق الواقع الصعب تجاه القضية الفلسطينية في ظل محاولات الالتفاف على حقوقه ومحاولات إنقاذ إسرائيل من أزماتها وصورتها المتردّية سياسياً ودبلوماسياً.

وقائع الجلسة الأولى

رأس هذه الجلسة الدكتور أمين مشاقبة- الوزير الأسبق وأستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية، وقدّم فيها الدكتور محمد الموسى- الخبير القانوني ورقة تأسيسية بعنوان "قرارات الأمم المتحدة المؤسسة للقضية الفلسطينية (181، 194، 242) وعلاقتها بمبدأ تقرير المصير"، وأشار فيها إلى القرارات المؤسِّسة للقضية الفلسطينية في ضوء مبدأ تقرير المصير، مثل القرار "181" الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة لتقسيم فلسطين التاريخية، والقرار "194" الصادر عن الجمعية العامة، والذي أشار إلى الحقّ في عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى فلسطين لممارسة حق تقرير المصير، والقرار "242" الصادر عن مجلس الأمن والذي أعاد تعريف القضية الفلسطينية بوصفها نزاعاً بين دول وليس صراعَ تحرّر، ورسّخ إدارة الاحتلال الإسرائيلي بحجة التسوية، واختزل مشروع التحرير الوطني بالأرض مقابل السلام.

أما القرار "1514" الصادر عن الجمعية العامة عام 1960، فقد أعاد الزخم للضغوط الدولية من أجل حق تقرير المصير وتصفية الاستعمار، ويمكن الاستفادة منه في مجال القضية الفلسطينية بما يتطلب تكييفاً من التوصيف النظري على تبنّي القضية، وإخراجها من حالة النزاع القانوني إلى قضية تحت تصفية الاستعمار.

وأوضح الموسى أنّ المسار الإجرائي المطلوب يتمثّل فيما يلي: 1) أن تتقدم دولة فلسطين بطلب إدراج البند وفق قرار تصفية الاستعمار بدعم من المجموعة العربية، 2) استصدار قرار بأن فلسطين إقليم غير محكوم بذاته، 3) استخدام الوضع القانوني الحالي تحت المحكمة الجنائية، 4) نقلها من نزاع بين دول إلى حالة استعمار يجب إنهاؤه بحق تقرير المصير.

فيما قدّم الدكتور رائد أبو بدوية- أستاذ القانون الدولي في الجامعة العربية- الأمريكية في فلسطين ورقة بعنوان "قرار الأمم المتحدة تصفية الاستعمار عام 1960 وتطبيقاته السابقة، وما يدعمه من القانون الدولي"، تناول فيها انسجام القرار مع أكثر من بند لميثاق الأمم المتحدة، وتحرّر الكثير من الشعوب بموجبه، وبالتزامن مع انتهاكات الاستعمار في مناطق عديدة، ومنها نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، وتصاعد حركات التحرر الوطني في أكثر من مكان في العالم، وتنامي حركات عدم الانحياز، حيث انعكس ذلك على قرارات محكمة العدل الدولية واكتسب زخماً قانونياً بعد تحرّر دول بالاستفادة من القرار، لا سيما أنّ الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين هو احتلال عسكري طويل الأمد، وهو شكل من أشكال الفصل العنصري والاحتلال غير الشرعي، وهو احتلال إحلالي، لكن يجب التنبّه من مخاطر إعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال، في حين يمكن التحرك من أجل عزل إسرائيل دوليّاً.

وأكّد أبو بدوية أن القرار (1514) لعام 1960 مثّل تحوّلاً تاريخيّاً وقانونيّاً في النظام الدولي؛ إذ نقل حقّ تقرير المصير من مبدأ سياسي إلى قاعدة قانونية ملزمة، وأسّس لإنهاء الاستعمار التقليدي، ودعم استقلال عشرات الدول في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، كما أرسى معايير واضحة لتحديد الوضع الاستعماري، وكرّس السيادة الدائمة على الموارد الطبيعية، ومنح الشرعية القانونية لحركات التحرر الوطني، وما زالت المبادئ والآليات التي وضعها القرار تشكّل الإطار الأساسي لفهم النزاعات المتعلقة بالسيادة وحقوق الشعوب في الاستقلال والحرية.

وبيّن أبو بدوية إمكانية الاستفادة من القرار وانعكاساته، والتي تتمثل فيما يلي: 1- عدم شرعية الاستعمار وعدم الاعتراف بآثاره، 2- إنهاء الاستعمار قاعدة آمرة لا يجوز انتهاكها، ويترتب عليها التزام دولي من المجتمع الدولي بكافة مؤسساته على إنهاء الاستعمار، 3- شرعية حركات التحرر الوطني ومنحها صفة قانونية كممثل للشعوب، 4- إبطال أيّ وثائق أو قرارات من جهة الاحتلال تخالف القاعدة الآمرة بعدم شرعية الاستعمار، 5- تعزيز مفهوم سيادة الشعوب على الموارد الطبيعية، وعدم جواز الاعتراف بالسيادة الدائمة للاحتلال على الموارد الطبيعية، 6- تحويل حق تقرير المصير من مبدأ سياسي إلى قاعدة قانونية آمرة وملزمة، 7- تعزيز حق تقرير المصير كجزء من حقوق الإنسان.

وأشار أبو بدوية إلى خمسة معايير قانونية لتحديد الوضع الاستعماري، وهي معايير تؤكّد أنّ الاستعمار ليس مجرد إدارة أجنبية، بل نظام سياسي- اقتصادي- قانوني قائم على حرمان الشعوب من سيادتها، والمعايير هي: 1) غياب السلطة الوطنية الفلسطينية، 2) وجود قوة أجنبية تمارس السيطرة بالقوة، 3) وجود تمييز عنصري أو تفوّق عرقي، 4) استغلال اقتصادي للموارد الطبيعية، 5) منع الشعب من ممارسة حق تقرير المصير

وحول الآليات القانونية الدولية لتنفيذ القرار 1514، فيمكن ذلك من خلال ما يلي: 1) اللجنة الخاصة لتصفية الاستعمار (اللجنة الرابعة) التي تقوم بمتابعة أوضاع الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، وإصدار تقارير دورية وتوصيات بشأن إنهاء السيطرة الأجنبية، 2) مجلس الأمن باستخدام الفصل السابع لفرض عقوبات على الأنظمة المستعمرة، 3) محكمة العدل الدولية التي تمارس الفتاوى الاستشارية لتفسير تطبيق القرار، 4) الآليات التعاقدية لحقوق الإنسان عبر لجان العهدين ولجنة القضاء على التمييز العنصري لتعزيز العلاقة بين تقرير المصير وحقوق الإنسان، 5) العقوبات والضغط الدولي من خلال فرض حظر الأسلحة وعقوبات اقتصادية على الأنظمة الاستعمارية لفرض الالتزام بالقانون الدولي.

فيما أشار الباحث القانوني الأستاذ بسام أبو رمان خلال ورقة بعنوان "مدى انطباق قرار تصفية الاستعمار على الاحتلال الإسرائيلي، ودور ولاية اللجنة الرابعة للجمعية العامة بمسائل تصفية الاستعمار في معالجة الاستعمار المستمر في فلسطين"، أشار إلى ما يعتبر انطباق قرار 1514/1960 على واقع الاحتلال/ الاستعمار الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، مسألة جدل قانوني دولي ونقاش سياسي مستمر، على الرغم من استيفاء كافة الأركان والعناصر الموضوعية اللازمة لانتفاع فلسطين من نطاقه، حيث تم استثناؤها من قائمة "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي"، دون وجه حق حتى اللحظة!.

وبيّن أبو رمان أنّ العوامل التاريخية التي حالت دون استفادة فلسطين من نطاق القرار 1514، مثل تضمّن صكّ الانتداب الصادر عن عصبة الأمم قبل 1948 التزاماً خاصاً بإنشاء "وطن قومي لليهود"، الأمر الذي ميّز فلسطين ضمنياً عن غاية الفصل الحادي عشر من الميثاق الأمم المتحدة، والمختص بإنهاء مظاهر الاستعمار، وبالتالي، تعاملت الأمم المتحدة مع القضية، بعد إنهاء الانتداب وصدور قرار التقسيم 181/ 1947، على أنها حالة خصومة سياسية ونزاع دولي معقّد، لا حالة "إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي" بالمفهوم الإداري المفترض.

وفيما يتعلق بالعوامل السياسية يرى أبو رمّان أن النفوذ الأمريكي والبريطاني الواسع داخل الأمم المتحدة خلال ستينيات القرن العشرين ساهم بالتلاعب بالحقائق واستغلال حالة الإرباك والغموض والثغرات القانونية أعلاه، الأمر الذي شكّل عاملاً مركزيّاً في منع أيّ تصنيف يحمّل إسرائيل أو الدول الغربية مسؤولية مباشرة عن الاستعمار في فلسطين.

أما العوامل القانونية الشكلية فقد أشار أبو رمّان إلى أن قرار 1514 يتطلّب وجود "قوة استعمارية مُعلنة" و"إقليم واضح الحدود خاضع لسيطرة تلك القوة" التي "تقرّ رسمياً بوصايتها" عليه، مع التزامها "بتمكينه" من الحكم الذاتي، وإبقاء الجمعية العامة والأمين العام للأمم المتحدة بصورة تطورات الأحداث بشكل دوري منتظم، وهو الأمر الذي انتفى شكلاً بعد إقرار قرار التقسيم 181، وحرب 1948؛ حيث استُبدِل بالانتداب البريطاني احتلال عسكري إسرائيلي وواقع إقليمي مجزّأ، وزاد في إرباكه توسيع الاحتلال عام 1967، مع خوض إسرائيل معارك دبلوماسية ناجحة في هذا الخصوص، إضافة إلى العوامل التقنية التي ساعدت في نجاح الدبلوماسية الإسرائيلية/ الصهيونية في إرباك المجتمع الدولي عن التفاعل تقنياً مع عدالة القضية الفلسطينية، وخاصة عند الخلط بين مفهوم "الاحتلال العسكري" و"الاستعمار الاستيطاني".

وقائع الجلسة الثانية

أدارت الأستاذة دلال سلامة- العضو السابق في المجلس التشريعي الفلسطيني الجلسة الثانية، وقدّم فيها الدكتور أنيس قاسم- خبير القانون الدولي مداخلة حول "دور واختصاصات المحكمة الجنائية الدولية في مساءلة الاستعمار المستمر في فلسطين: منظور القانون الدولي"، وبيّن أنّ دور واختصاصات المحكمة الجنائية الدولية هو إنهاء كافة مظاهر الاستعمار وآثاره، وأشار إلى أن القرار "1514" هو قرار تفسيري لقرارات أخرى وردت في الأمم المتحدة وميثاق الأمم المتحدة الذي وضع مبادئ وطالب المجتمع الدولي بتطبيق هذه المبادئ، واعتبر تقرير المصير حقاً للشعوب وهو غير قابل للتصرف، وقد أُعطي حق النضال للشعوب لإنجازه.

وبحسب قاسم، فإنّ اختصاص المحكمة الجنائية الدولية يدخل في مجالات الجرائم ضد الإنسانية (الفصل العنصري)، وجرائم الحرب وجريمة العدوان.

من جهته عرض الدكتور موسى بريزات- السفير والدبلوماسي الأسبق ورقة بعنوان "الرؤية والتوّجهات العربية اللازمة لتطبيق قرار تصفية الاستعمار على الاحتلال الإسرائيلي"، وأكد فيها على أنّ ثمة محددات عامة حول مبادرة إنهاء الاستعمار، كالموقف الجيوسياسي العربي بشقيه الرسمي والعربي، والبعد المعرفي (الإبستمولوجيا) المتعلق بتأصيل القضية الفلسطينية معرفياً كمسألة استعمارٍ في جوهرها وجذورها، حيث اتّسمت سياسة الدولة الاستعمارية (بريطانيا) بتغيير هوية الأراضي الفلسطينية مسبقاً، وكان قيام المشروع الصهيوني على عدة ركائز، مثل: إنكار وجود الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، ورفض الاعتراف بالقانون الدولي والاتفاقيات الإنسانية، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ عام 1948 وحتى العام 1967، مع رفض الانسحاب أو السماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى بيوتهم وأراضيهم، ما يعكس طبيعة استعمارية عنصرية قائمة على الإقصاء والعدوان المستمر.

وحول فرص تبنّي المبادرة من الجانب العربي الرسمي، رأي بريزات أنّ ثمة تراجعاً لظاهرتي العولمة والإقليمية تحت ضغط النزعات القومية والمصلحة الوطنية، وبروز تجمّعات دول الجنوب والتحالفات الجديدة، وإسهام التحالف الروسي– الصيني في إيجاد حالة من التوازن الجديد إزاء التعامل مع قضايا الصراع العالمية، و فشل السياسات الغربية في تحقيق السلام أو حسم ملفات كبرى (مثل الملف النووي الإيراني)، وموقف الدول الناشئة التي حصلت على استقلالها في إطار حركة تصفية الاستعمار، والتي ترى في المبادرة امتداداً لمبدأ تقرير المصير، وتطوّر الجدل الدائر لدى الغرب حول أهمية استمرار إسرائيل كقاعدة متقدمة له في الشرق الأوسط، ما يخلق فرصة لمبادرة عربية- إسلامية مدروسة، ترى أن إسرائيل تمثّل خطراً على النظام العربي الرسمي وحلفائه الغربيين، وكعبء سياسي وأمني وأخلاقي واقتصادي، وأنها حالة استعمار يجب تصفيته وفق قرارات الأمم المتحدة.

وقائع الجلسة الثالثة

اختُتمت الندوة بالجلسة الثالثة التي ترأسها الدكتور نظام بركات- أستاذ العلوم السياسية ورئيس المجلس العلمي في مركز دراسات الشرق الأوسط، حيث قدّم الدكتور محمد الموسى- الخبير القانوني فيها "مسودة مشروع قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن"، بخصوص تصفية الاستعمار الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة مع آليات التنفيذ اللازمة من قبل المجموعة العربية والإسلامية، وهي مسوّدة صاغتها لجنة علمية مكوّنة من كل من الدكتور محمد خليل الموسى والدكتور نظام بركات والدكتور موسى بريزات.

وبدأت المسودة بديباجة تأسيسية بالاسترشاد بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والتأكيد على حق الشعوب غير القابل للتصرف في تقرير المصير، بما في ذلك إنهاء الاحتلال الأجنبي، وعلى انطباق مبدأ "الأمانة المقدسة" على الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، والإشارة إلى القرار الأممي 1514 (د-15) عام 1960، والمعنون بـ "إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة"، بوصفه الأساس القانوني والأخلاقي لحركات التحرر وتصفية الاستعمار، وإلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2004 بشأن الآثار القانونية الناشئة عن تشييد جدار في الأرض الفلسطينية المحتلة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والذي أكد أن بناءه والإجراءات المرتبطة به تنتهك القانون الدولي، والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024 بشأن الآثار القانونية الناجمة عن السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وأن هذا الرأي يشكّل مرجعية قانونية إضافية تدعم المطالب الدولية بإنهاء الاحتلال، وغيرها من المقرّرات الأممية، وأن فلسطين لا تزال بعد أكثر من ثمانين عاماً على إنشاء الأمم المتحدة الحالة الوحيدة التي لم تُحسم بعد في سياق عملية تصفية الاستعمار.

ولذلك دعت المسوّدة إلى التأكيد مجددًا على انطباق أحكام القرار 1514 (د-15) على حالة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، وأنه شكل من أشكال الاستعمار، مع دعوة المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وضمان تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير، واعتبار الاستيطان والاحتلال الإسرائيلي الطويل الأمد انتهاكًا للقانون الدولي، ولقواعد تصفية الاستعمار، ولنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

كما طالبت المسوّدة ببلورة آلية قانونية دولية للمساءلة عن هذه الانتهاكات، بما في ذلك المحاسبة عن السياسات الاستعمارية المستمرة التي تنتهجها إسرائيل منذ أمد طويل، وتطلب من الأمين العام للأمم المتحدة اتخاذ الترتيبات اللازمة لتفعيل آليات العقد الدولي الرابع لتصفية الاستعمار (2021–2030) بخصوص حالة فلسطين

وقد اختتمت الندوة ببعض الملاحظات والتوصيات، من أبرزها:

1. الدعوة إلى إنشاء تجمّع دولي لإدراج فلسطين ضمن تطبيقات قرار تصفية الاستعمار، أو طلب ردّ من الأمم المتحدة يتضمن الأسباب الموجبة لعدم إدراجها.

2. صدور قرار بتفصيل مخرجات القرار 1514 من حيث التزامات الدول، تحت بند المسؤولية الجزائية لأي عمل غير مشروع.

3. بناء استراتيجية إعلامية فلسطينية عربية للتفاعل في الفضاء العربي والرأي العام الدوليّ لغايات المساهمة في مطالبات تطبيق القرار.

4. الدعوة إلى إجماع عربي ينسجم مع الإجماع الدولي، ويرتكز على السير بإجراءات استصدار قرارات ملزمة لإسرائيل بإنهاء استعمار الضفة الغربية وقطاع غزة بحدودها التي احتلت في العام 1967، وإعطاء الفلسطينيين حق تقرير المصير.

5. معالجة مسودة مشروع القرار المقدّم في الندوة للمخاوف التي قد تنشأ لدى الجانب الرسمي الفسلطيني والعربي من تبنّي المشروع وتغطيته بمذكرة توضيحية مسبقة.

... انتهى


أعلى الصفحة

التقرير الصحفي

خلال ندوة لمركز دراسات الشرق الأوسط في الأردنّ

سياسيون وقانونيون أردنيون وعرب يناقشون آليات تطبيق قرار أممي حول تصفية الاستعمار على الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين  

اختتم مركز دراسات الشرق الأوسط في عمّان، اليوم الأربعاء، ندوة سياسية– قانونية موسّعة خُصصت لبحث آليات إعادة طرح القضية الفلسطينية في إطار القانون الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة، وإمكانية تطبيق القرار الأممي لتصفية الاستعمار (1514) على الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، وذلك بمشاركة نخبة من الدبلوماسيين والسياسيين والأكاديميين والباحثين والخبراء القانونيين من الأردن وفلسطين والعالم العربي.

وشهدت الندوة حواراً موسعاً حول التحولات الجارية في آليات التعاطي الدولي مع القضية الفلسطينية خاصة بعد معركة 7 أكتوبر 2023 وحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، والفرص القانونية والسياسية المتاحة أمام صانع القرار الفلسطيني والعربي في ظل تصاعد النقاش العالمي حول مشروعية الاحتلال الإسرائيلي وطبيعته الاستيطانية.

وتركزت النقاشات على ضرورة تعزيز مقاربات إدارة الصراع بمقاربة قانونية– أممية تستند إلى مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي المتعلقة بتصفية الاستعمار، خاصة القرار 1514.

وخلصت أعمال الندوة إلى بلورة مسودة مشروع قرار أممي يُقترح طرحه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، يعيد التأكيد على حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير المصير، ويربط الحالة الفلسطينية بشكل صريح بمسار تصفية الاستعمار العالمي، استناداً إلى القرار الأممي 1514 لعام 1960، وما أرسته المادة (73) من ميثاق الأمم المتحدة بشأن الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي.

وناقش المشاركون الطبيعة القانونية للاحتلال الإسرائيلي بوصفه استعماراً استيطانيًاً طويل الأمد، وما يرافقه من سياسات تهويد واستيطان وتغيير ديموغرافي، باعتبارها انتهاكات جسيمة لقواعد آمرة في القانون الدولي، وتقويضاً لمبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة، كما جرى التأكيد على أن استمرار تجاهل هذه الحقيقة القانونية أسهم في إطالة أمد الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وإفراغ القرارات الدولية من مضمونها التنفيذي.

وتوقفت مداخلات الندوة عند الأهمية المتزايدة للمرجعيات القضائية الدولية، ولا سيما الآراء الاستشارية لمحكمة العدل الدولية، باعتبارها أدوات داعمة لإعادة تفعيل المساءلة الدولية للاحتلال الإسرائيلي، ولبناء سردية قانونية متماسكة تعزز الجهد السياسي والدبلوماسي الفلسطيني والعربي في المحافل الأممية.

كما شددت الندوة على اهمية استعادة الزخم الدولي للقضية الفلسطينية وما يتطلبه ذلك من توحيد الجهد القانوني والسياسي، وتفعيل آليات الأمم المتحدة المعنية بتصفية الاستعمار، بما يضمن إبقاء فلسطين على جدول أعمال الجمعية العامة إلى حين إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.

كما شددت الندوة على اهمية استعادة الزخم الدولي للقضية الفلسطينية وما يتطلبه ذلك من توحيد الجهد القانوني والسياسي، وتفعيل آليات الأمم المتحدة المعنية بتصفية الاستعمار، بما يضمن إبقاء فلسطين على جدول أعمال الجمعية العامة إلى حين إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.

فيما أكد السفير والدبلوماسي الأسبق الدكتور موسى بريزات أن المواجهة مع المشروع الصهيوني وجودية، مشيراً إلى ما شكلته معركة ما 7 اكتوبر 2023 من تغيير في طبيعة المواجهة مع إسرائيل وتدويلها، ومؤكداً ضرورة وضع بند تصفية الاستعمار على جدول أعمال الامم المتحدة كجزء من مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، فيما أكدت عضو المجلس التشريعي الفلسطيني السابق الأستاذة دلال سلامة أن فلسطين تمضي بتوجه استراتيجي لإنهاء الاحتلال وتكريس حق تقرير المصير، عبر استثمار الأدوات الدبلوماسية والقانونية دولياً.

=================

في حين أكد المدير التنفيذي لمركز دراسات الشرق الأوسط الدكتور بيان العمري أهمية الوصول إلى مقاربة سياسية قانونية تفيد السياسي العربي والفلسطيني في تحرّكاتهما في أروقة الأمم المتحدة وأجهزتها بما يعزز ويدعم نضال الشعب الفلسطيني لتحقيق حقوقه، مع الحاجة إلى اختراق الواقع الصعب تجاه القضية الفلسطينية في ظل محاولات الالتفاف على حقوق الشعب الفلسطيني ومحاولات إنقاذ إسرائيل من أزماتها وصورتها المتردّية سياسياً ودبلوماسياً.

وفي الجلسة الأولى للندوة التي أدارها الوزير الأسبق وأستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية الدكتور أمين مشاقبة، قدم أستاذ القانون الدولي الدكتور محمد الموسى ورقة بعنوان "قرارات الأمم المتحدة المؤسسة للقضية الفلسطينية (181، 194، 242) وعلاقتها بمبدأ تقرير المصير"، فيما قدم أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية من فلسطين الدكتور رائد أبو بدوية ورقة بعنوان "قرار الأمم المتحدة تصفية الاستعمار عام 1960 وتطبيقاته السابقة، وما يدعمه من القانون الدولي"، كما قدم خبير القانون الدولي المحامي بسام أبو رمان ورقة بعنوان " مدى انطباق قرار تصفية الاستعمار على الاحتلال الإسرائيلي، ودور ولاية اللجنة الرابعة للجمعية العامة بمسائل تصفية الاستعمار في معالجة الاستعمار المستمر في فلسطين".

كما شهدت الجلسة الثانية التي أدارتها عضو المجلس التشريعي الفلسطيني السابق الأستاذة دلال سلامة، تقديم كل من خبير القانون الدولي الدكتور أنيس قاسم ورقة بعنوان "دور واختصاصات المحكمة الجنائية الدولية في مساءلة الاستعمار المستمر في فلسطين: منظور القانون الدولي"، فيما قدم الدكتور موسى بريزات ورقة بعنوان "الرؤية والتوجهات العربية اللازمة لتطبيق قرار تصفية الاستعمار على الاحتلال الإسرائيلي".

وفي الجلسة الثالثة والختامية التي ترأّسها أستاذ العلوم السياسية ورئيس المجلس العلمي لمركز دراسات الشرق الأوسط الدكتور نظام بركات، قدّم الدكتور محمد خليل الموسى مسودة مشروع قرار مقترح للجمعية العامة للأمم المتحدة حول تطبيق قرار تصفية الاستعمار على الاحتلال الإسرائيلي. وهي مسوّدة صاغتها لجنة علمية مكوّنة من كل من الدكتور الموسى والدكتور بركات والدكتور موسى بريزات.


أعلى الصفحة

صور من الندوة

 
 
 
 
 
 
 

أعلى الصفحة

عودة إلى الصفحة الرئيسية

 

الدورات التدريبية

مجلـة دراســات شـرق أوسطيــة

جائزة البحث العلمي

رؤيتنا للمتغيرات

وثـائـــق

دراســـات

الدراسات الإسرائيلية

أرشيف النشرة الإخبارية

 

 

 

 

 

 

 

Designed by Computer & Internet Department in MESC.Latest update   August 12, 2023 15:06:37