ورشة جائزة البحث العلمي

لطلبة الجامعات الأردنية

البرنامج كلمات الافتتاح ملخصات أوراق العمل
التعريف بالمشاركين التقرير العلمي صور من الورشة
الرئيسية
نبذة عن الجائزة
نظام الجائزة
الأطر والمجالات المطروحة
الجوائز
التحكيم
أخبار وأنشطة
إحصائيات وأرقام
لائحة الشرف للفائزين
 
 
     

البـرنـامج

الوقت

الفعـاليــة

9.30-10.15

جلسة الافتتاح

-       السلام الملكي

-       القرآن الكريم

-       كلمات الافتتاح

  • كلمة رئيس اللجنة العليا المشرفة على الجائزة/ أ.جواد الحمد

  • كلمة الجهات المنظمة/ د. مروان كمال

  • كلمة المؤسسات العلمية/ د. أنور البطيخي

  • كلمة الداعمين/ م. عبد الله عبيدات

10.15-11.45

الجلسة الأولى

رئيس الجلسة (د. عصمت الكردي)

 الورقة الأولى: دراسة في الجهات المنظمة والداعمون: التجربة والآفاق (د. أحمد بطيحة)

الورقة الثانية: دراسة في فاعلية النظام والإجراءات والمجالات والإعلام لإنجاح الجائزة (د. بيان العمري)

مناقشـــة

11.45-12.00

استراحة شاي

12.00-1.30

الجلسة الثانية

رئيس الجلسة (د. إسماعيل عبد الرحمن)

الورقة الأولى: تقييم مشاركة الطلبة ودراسة نوعيتهم وأسبابها وكيف تطورت (د. إبراهيم أبو عرقوب)

الورقة الثانية: دراسة في أسس التحكيم والمقابلات المتبعة وتطويرها (د. فريال أبو عواد)

مناقشـــة

1.30-2.30

غـــداء

2.30-4.00

الجلسة الثالثة

رئيس الجلسة (د. محمود السرطاوي)

الورقة الأولى: التقييم العلمي لمواضيع المسابقة، والبحوث المقدمة- مضامين البحوث- (د. توفيق شومر)

الورقة الثانية: نحو رؤية جديدة لانطلاق الجائزة (الثانية عشرة)

 د. إبراهيم بدران -  أ. جواد الحمد

مناقشـــة

4.00

الختـــام

إلى أعلى

* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *

التعريف بالمشاركين في الورشة

(الأسماء حسب الترتيب الهجائي)

المشارك

الصفة

د. إبراهيم بدران

مستشار رئيس جامعة فيلادلفيا للعلاقات العامة والدولية

وعضو اللجنة العليا المشرفة

د. إبراهيم أبو عرقوب

أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الأردنية

وعضو لجنة التحكيم في الجائزة

د. أحمد بطيحة

عميد كلية العلوم- جامعة العلوم والتكنولوجيا

وعضو اللجنة العليا المشرفة

د. إسماعيل عبد الرحمن

أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأردنية

وعضو لجنة التحكيم في الجائزة

د. أنور البطيخي

رئيس الجمعية الأردنية للبحث العلمي

د. بيان العمري

مدير وحدة البحوث والاستشارات- مركز دراسات الشرق الأوسط

والمنسق الإداري للجائزة

أ.جواد الحمد

مدير مركز دراسات الشرق الأوسط

ورئيس اللجنة العليا المشرفة على الجائزة

د. توفيق شومر

أستاذ الفلسفة في جامعة فيلادلفيا

وعضو لجنة التحكيم في الجائزة

م. عبد الله عبيدات

نقيب المهندسين الأردنيين

ومن الداعمين للجائزة

د. فريال أبو عواد

أستاذ مساعد في كلية العلوم التربوية وفي وكالة الغوث

م. ماجد الطباع

نائب نقيب المهندسين الأردنيين

د. محمود السرطاوي

أستاذ الاقتصاد الإسلامي في الجامعة الأردنية

وعضو لجنة التحكيم في الجائزة

د. مروان كمال

رئيس جامعة فيلادلفيا

ومن الجهات المنظمة للجائزة

إلى أعلى

* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *

التقرير العلمي

عقدت اللجنة العليا المشرفة على جائزة البحث العلمي لطلبة الجامعات الأردنية في عمادة شؤون الطلبة في الجامعة الأردنية ورشةً علمية بعنوان "جائزة البحث العلمي لطلبة الجامعات الأردنية واقع وطموح" يوم الثلاثاء 8/12/2009م، شارك فيها نخبة من أساتذة الجامعات الأردنية ومحكمي الجائزة ومندوبين عن الجهات الداعمة والمنظمة للجائزة، بالإضافة إلى مشاركة عدد من الطلبة المشاركين في دوراتها السابقة.

وجاءت الورشة بعد أحد عشر عاماً من مسيرة مسابقة البحوث لطلبة الجامعات الأردنية، لتقدم تقييما نقدياً ولتلقي الضوء على مختلف جوانب الجائزة وإجراءاتها الإدارية والفنية، بالإضافة إلى دراسة واقع الدعم والرعاية الإعلامية للجائزة في خطوة نحو الارتقاء بها وإخراجها في إطار جديد يتلاءم مع مستوى الانتشار والإنجاز الذي وصلت إليه، والدور الذي تؤديه في تبني الطاقات الإبداعية والمواهب الطلابية وتوجيهها نحو البحث العلمي وتنميته لديهم.

بدأت الورشة بجلسة الافتتاح التي ركز فيها المتحدثون على أهمية الجائزة في الاهتمام بتوجيه طلبة الجامعات الأردنية نحو البحث العلمي وتنميته لديهم، ودعوا إلى إعطاء البحث العلمي مزيدا من الرعاية والدعم المادي والأكاديمي والفني وتوسيع دائرة الجهات المنظمة والداعمة للجائزة حتى تتمكن من الوصول إلى فئة أكبر من طلاب الجامعات الأردنية، فقد
قال الأستاذ جواد الحمد/ مدير مركز دراسات الشرق الأوسط ورئيس اللجنة العليا المشرفة بأن المسابقة تقف اليوم على أعتاب انطلاقة بصورة وحلة جديدة باسمها وشكلها وأفكارها لتكون جائزة البحث العلمي لطلبة الجامعات، وأضاف إننا في اللجنة العليا المشرفة على
 الجائزة مصممون على استمرار تشجيع وتطوير دور طلبة الجامعات الأردنية العلمي في
 ممارسة البحث العلمي واتخاذه سبيلا للرفعة والتقدم والإبداع بل والاختراع.

وتحدث الدكتور إبراهيم بدران/ مستشار رئيس جامعة فيلادلفيا للعلاقات العامة والدولية في كلمة الجهات المنظمة نيابة عن معالي الدكتور مروان كمال رئيس جامعة فيلادلفيا بالتركيز على أهمية البحث العلمي في حل المشكلات ورؤية المستقبل، واقترح توسيع أطر الجائزة لتشمل العلوم التطبيقية والتكنولوجيا، و أن تعمل الجائزة على نشر البحوث الفائزة في كتاب سنوي، ودعا إلى الاتصال مع المؤسسات والقطاعات لمعرفة المواضيع التي تقلق الآخرين والتي يجدر بنا أن نركز الاضواء عليها.

من جانبه ركز الدكتور أنور البطيخي/ رئيس الجمعية الأردنية للبحث العلمي على أهمية تدريب طلبة الجامعات على مهارات إعداد البحث العلمي لتطوير محتواهم العلمي والتحصيلي، وأضاف: إن الدول العربية لا تولي البحث العلمي الحجم المناسب من الاهتمام مقارنة بالدول المتقدمة، وإنَ الجامعات الأردنية لا تقدم المحفزات الملائمة لتشجيع الأساتذة الجامعيين والباحثين على القيام بالبحوث والدراسات، وقدم في دراسته أرقاماً وإحصائيات عالمية ومحلية توضح مدى تأخر الاهتمام بالبحث العلمي في وطننا العربي وبلدنا الأردن على مستوى الدعم المالي أو المعنوي.

وتحدث المهندس ماجد الطباع/ نائب نقيب المهندسين الأردنيين في كلمته التي ألقاها باسم الجهات الداعمة نيابة عن المهندس عبدالله عبيدات نقيب المهندسين الأردنيين عن المشكلات التي يعانيها البحث العلمي وتراجع أولويته في العالم العربي، وأضاف بأنه لا بد من توفير البيئة العلمية السليمة للباحثين، ومن ثم يأتي دور المؤسسة الرسمية في اخراج نتائج البحوث العلمية إلى النور ومن الأروقة العلمية النظرية الى ميادين العمل حيث الارتقاء المباشر بالحياة الإنسانية، وأوصى بالعمل المشترك لتوفير الدعم المادي اللازم لتستمر مسيرة البحث العلمي، مبدياً استعداد النقابة لمثل هذه المشاريع العلمية الوطنية.

وقدمت في الورشة الورقة الأولى بعنوان "دراسة في الجهات المنظمة والداعمون، التجربة والآفاق" قدمها الدكتور أحمد بطيحة/ عميد كلية العلوم في جامعة العلوم والتكنولوجيا وعضو اللجنة العليا المشرفة على الجائزة حيث بين قيمة الدعم المتواضعة التي بلغ مجموعها 11.430 دينارا أردنياً في جميع دورات الجائزة، ودعا بطيحة إلى القيام بحملة لزيادة الدعم المخصص للجائزة، وتحدث أيضاً عن قلة نسبة الدعم الحكومي للجائزة إذا ما قورن بدعم الجهات الخاصة، مما يستدعي إشراك جميع الجامعات الرسمية والخاصة في تنظيم هذه الجائزة عن طريق تكثيف الاتصال بها وتكثيف الحملة الإعلامية من خلال وسائل الإعلام المختلفة، والتوسع في المجالات العلمية التي تشملها الجائزة بحيث تتضمن مواضيع مختلفة إلى جانب العلوم والآداب وعدم حصرها في الإنسانيات.

و كانت الورقة الثانية بعنوان "دراسة في فاعلية النظام والاجراءات والمجالات والإعلام لإنجاح الجائزة" تحدث فيها الدكتور بيان العمري/ مدير وحدة البحوث والإستشارات في مركز دراسات الشرق الأوسط عن المقومات التي ساعدت على نجاح الجائزة وتحقيق نسبة كبيرة من أهدافها، وذكر أن الجائزة تميزت على مستوى التنظيم بتبني الجهات المنظمة لها ورعايتها إدارياً وفنياً وتحديد فئة مستهدفة مناسبة للمشاركة في الجائزة ووجود نمط زمني يشعر الطالب المشارك بالمتابعة الحثيثة وكان من مميزات الجائزة عقد ورشة دائمة في كل دورة بعنوان ورشة مناهج البحث العلمي، وتحدث عن إجراءات التحكيم المتبعة بوضع نموذج يجعل الإجراءات عادلة بين الطلبة بالإضافة إلى نظام المقابلات، أما من حيث التنسيق في التنظيم والإشراف فقد قال العمري إن هناك اجتماعات مستمرة للجنة العليا تعقد في كل دورة لمتابعة سيرها، وقدم العمري اقتراحاً بأن تكون هناك جهة تتبنى وتدعم إطاراً يتعلق بالعلوم التطبيقية وذلك على شاكلة دعم البنك العربي الإسلامي الدولي لإطار العلوم المالية والمصرفية الإسلامية، وعلى المستوى الإعلامي فقد كان هناك مؤتمرا صحفيا ووسائل إعلامية لكل دورة لكل جائزة، إضافة إلى التعاون مع الجامعات والكوادر التدريسية والجهات العلمية فيها، وأوصى العمري في ختام حديثه بتوسيع دائرة الجائزة جغرافيا وصولا إلى إشراك دول الجوار العربي فيها.

أما الورقة الثالثة التي كانت بعنوان "تقييم مشاركة الطلبة ودراسة نوعيتهم وأسبابها وكيف تطورت" فقد تحدث فيها د. إبراهيم أبو عرقوب/ أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الأردنية وعضو لجنة التحكيم في الجائزة عن تطور الجائزة من حيث عدد الطلبة المتقدمين والخطط والبحوث المقدمة والمحكَمة في الجائزة، بالإضافة إلى تقديمه نظرة تحليليه لنوعية الطلبة المتقدمين للجائزة من حيث مستوياتهم الدراسية والجامعات التي يدرسون بها ونوعية البحوث التي قدموها، وقام بعرض تفصيلي عن الطلبة الفائزين في جميع دورات الجائزة تشمل أسماءهم وصورهم وجامعاتهم وعناوين البحوث التي فازوا بها.

وفي الورقة الرابعة "دراسة في أسس التحكيم والمقابلات المتبعة وتطويرها" قدمت الدكتورة فريال أبو عواد/ الأستاذ المساعد في كلية العلوم التربوية/ الأونروا تفصيلا عن النقاط والمعايير التي ينظر فيها المحكم أثناء تقييمه للبحث المقدم بدءا من اختيار عنوان البحث وانتهاءً بالنتائج ، وقدمت أبوعواد تفصيلا عن المعايير التي يندرج تحتها كل محور من المحاور، فتحدثت عن عنوان البحث ووضوحه، وعن تحليل خلفية مشكلة البحث ووضوح العوامل التي سيبحثها البحث بخصوص المشكلة.

وأضافت أبوعواد بأن تصميم البحث واختيار المنهج المناسب للبحث والالتزام بالتصميم وخطواته الإجرائية خلال البحث يعتبر مسألة جوهرية.

أما فيما يخص أسس المقابلات التي يعتمدها نظام الجائزة في وضع درجات التنافس بين الطلبة الباحثين فقد عرفت بالمعايير التي تشير إلى مدى فهم الباحث لبحثه، وأن الباحث يعطى فرصة ليشرح عن بحثه وأن لجنة التحكيم تسعى التأكد خلال المقابلة من كون الباحث هو من قام ببحثه.

وكانت الورقة الخامسة بعنوان "التقييم العلمي لمواضيع الجائزة، والبحوث المقدمة" وقد استعرض فيها الدكتور توفيق شومر/ أستاذ الفلسفة في جامعة فيلادلفيا وعضو لجنة التحكيم في الجائزة مواضيع الجائزة والتحولات في مضامينها وكيف أنها انتقلت نقلة نوعية في مواضيع البحوث من محاور عامة شمولية إلى مواضيع عامة ومحاور تفصيلية.

وتحدث شومر في تخصصات الطلبة مقدمي الأبحاث، حيث إنهم موزعون بين الكليات والتخصصات العلمية، وبيَن أن الجائزة طرحت 168 عنوانا في تنوع مفيد، ولاحظ أيضا أن قضية العلاقة العربية والإسلامية مع العالم ومع الغرب بعد أحداث أيلول/سبتمبر 2001 بدأت تأخذ موضوعا محوريا دائما في المسابقات اللاحقة، ورأى في هذا دليلاً على استجابة المسابقة للتغيرات العالمية.

وقد علق شومر على كون الاهتمام بالعلوم الإنسانية يغلب على الجائزة ورأى في ذلك نقطة إيجابية لأن هناك عدم توافق برأيه في الدعم للبحث العلمي في المجالات العلمية والتطبيقية مقارنة بالعلوم الإنسانية، فالعلوم الإنسانية لا تلقى الاهتمام الذي تلقاه العلوم التطبيقية أو العلوم البحتة.

وضمن الحديث في مضامين البحوث، رأى شومر أن يتم تقليل حجم البحوث المطلوبة، وتحدث أيضا عن مشكلات بحثية وعلمية يقع فيها الطلبة الباحثون ومنها التوثيق والاقتباس والإجراءات الفنية المختلفة.

وفي الكلمة الختامية "نحو رؤية جديدة لانطلاق الجائزة 12"  قدم الأستاذ جواد الحمد أفكارا وآليات تطور الجائزة وتزيد من فاعليتها وتوسع مجال الاهتمام بها، حيث دعا إلى ما يلي:

1.    إعادة النظر في قيمة الجوائز من خلال حملة لجمع التبرعات.

2.    إشراك جامعات جديدة في تنظيم الجائزة.

3.    الاستمرار في اعتماد أسلوب المقابلة للمرشحين للفوز بالجائزة بعد التحكيم.

4.    تفعيل اقتراح طباعة كتاب يعزز أهداف الجائزة يسمى (دليل الطالب المشارك في الجائزة) ومن ثم إشهار الكتاب في مناسبة خاصة للجائزة.

5.    زيادة الاهتمام بالبحوث الفائزة وأصحابها، عن طريق النشر أو اللقاء العلمي وغير ذلك.

6.    إعداد دليل البحث العلمي للمشاركين في الجائزة مع إمكانية نشره على الموقع.

7.    السعي لتحويل الجائزة الى مؤسسة وطنية علمية قائمة بذاتها غير ربحية بمؤسسين وأعضاء وإدارة.

8.    التعاون مع جمعيات وصناديق البحث العلمي ووزارة التعلم العالمي لتطوير الجائزة وتوسيعها.

إلى أعلى

* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *

كلمات الافتتاح

 

إلى أعلى

* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *

كلمة اللجنة العليا المشرفة على الجائزة

الأستاذ جواد الحمد

أصحاب المعالي والسعادة والعطوفة الزملاء الكرام أبناءنا الطلبة، أهلاً وسهلاً بكم في هذا اليوم الثقافي من أيام الاردن، ويسعدني أن أعلن فيه أن برنامج تشجيع البحث العلمي بين طلبة الجامعات الأردنية قد حقق أهدافه التي من أجلها اطلق عام 1998، وأنه لا زال يخطو نحو الأفضل خلال أعوامه الخمسة القادمة إن شاء الله، فقد كان إطلاق مسابقة البحوث لطلبة الجامعات الأردنية خطوة مهمة في تشجيع أكثر من ألف وسبعمائة طالب وطالبة للمشاركة فيه على مدى الأحد عشر عاماً، حيث حقق عدد منهم مرتبة الفوز العلمي بجوائزها وبرغم الصعوبات التي واجهت حركة المسابقة إلى الأمام والتقدم إلا أن تعاون جامعاتنا الأردنية بتفاوتٍ ومؤسسات المجتمع المدني المعنية ووسائل الإعلام المحلية بمختلف مستوياتها وبمثابرة زملائنا أساتذة الجامعات فقد تمكنت المسابقة من الاستمرار والتقدم والتطور على مدى مسيرتها هذه، واليوم فإننا نقف على أعتاب انطلاقة جديدة سنعلنها اليوم من صرح أردني علمي ثقافي عريق وهو الجامعة الأردنية وتنطلق بصورة وحلة جديدة باسمها وشكلها وافكارها، لتكون جائزة البحث العلمي لطلبة الجامعات الاردنية والتي نأمل أن يشارك فيها ما لا يقل عن ثلاثمائة طالبٍ وطالبةٍ لهذا العام، حيث تستمر فعالياتها طوال عام كامل.

 السادة الحضور لا شك أن البحث العلمي والتفكير العلمي واتخاذ أسباب التقدم والتطور والتكنولوجيا تعد عوامل حاسمةٍ في تطور الأمم ونجاحها، فكيف إذا أضيف لها البعد الفكري والحضاري العريق للأمة العربية والاسلامية ولذلك فإننا في مركز دراسات الشرق الأوسط وجامعة العلوم والتكنولوجيا وجامعة فيلادلفيا وجامعة عمان العربية للدراسات العليا والأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية وبقية الجامعات الأردنية مصممون على استمرار تشجيع وتطوير دور طلبتنا العلمي في ممارسة البحث العلمي واتخاذه سبيلا للرفعة والتقدم والابداع بل والاختراع، ويحدونا في هذا المقام الحماسة التي شهدناها من قبل الطلاب الذين يسجلون في المسابقة والعشرات الذين يحاولون الصعود إلى مرتبة الفوز بجدية ومثابرة واقتدار، كما تحدونا المشاعر الغامرة والأفكار الخلاقة التي يعبر عنها الطلبة بعد فوزهم، وذلك كله لتحقيق الرفعة والسيادة لهذا الشعب ولهذه الأمة في ميدان السباق الحضاري والتنافس العلمي وفي ميدان التنافس على السيادة والقيادة العالمية، ولتأكيد هذه الروحية وهذا التوجه فقد تم تصميم هذه الورشة التقييمية للوقوف على ما يطور الجائزة ويشجع الطلبة ويدفع بالعمل والبحث العلمي خطوات إلى الأمام في بلدنا العزيز والتي نأمل أن تحظا مناقشاتها بروح موضوعية علمية في البحث والمناقشة للوصول لأفضل الخيارات والاقتراحات التطويرية للجائزة بكل مكوناتها، ولتشكل ثروة اضافية في تقييم البحث العلمي في البلاد تضاف الى تراثنا العلمي الكبير، ولا يفوتني في الختام توجيه الشكر الجزيل للجامعة الأردنية ممثلة برئيسها الاستاذ الدكتور خالد الكركي على استضافة هذه الورشة والزملاء المساعدين للرئيس كل من موقعه على توفير أسباب نجاحها والشكر لوسائل الإعلام التي ما فتئت تدعم وتشجع هذه الجائزة وللأساتذة المحكمين ولأعضاء اللجنة العليا المشرفة على الجائزة وللطاقم الإدراي في المركز الذي يتابع تقدم الجائزة ونجاحها بنجاحٍ وجديةٍ كاملة، والشكر لكم جميعاً فرداً فرداً على الحضور وخاصةً الباحثين منكم ورؤساء الجلسات والزملاء الذين شاركونا في كلمات الافتتاح، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 رجوع

* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *

كلمة الجهات المنظمة

الدكتور ابراهيم بدران نيابة عن الدكتور مروان كمال

صباح الخير، السيدات والسادة..

يسعدني أن أكون معكم هنا وأن أقدم هذه الكلمة نيابة عن الدكتور مروان كمال رئيس جامعة فيلادلفيا، يسعدني أن ألتقي اليوم في ورشة العمل المتخصصة حول جائزة البحث العلمي لطلبة الجامعات الأردنية وأود بداية أن أشيد بالجهود التي يقوم بها مركز دراسات الشرق الأوسط في تنظيم الجائزة ومتابعة تفاصيلها بشكل دؤوب ومثابر منذ أحد عشر عامأ، كما أود أن أثني على الجهات المنظمة والداعمة لهذه الجائزة والحقيقة أن مبادرة منظمة مجتمع مدني مثل مركز دراسات الشرق الأوسط للاهتمام بالبحث العلمي وتشجيع طلبة الجامعات الأردنية على البحث أمر يبعث على الارتياح لانتشار روح المسؤولية المجتمعية للمؤسسات، ونتمنى أن تحذو حذو المركز مؤسسات أخرى في شتى القطاعات والتوجهات.

 إن أزمة البحث العلمي في الأقطار العلمية لا تحتاج تنويها، ولعلكم سوف تستمعون من الأستاذ الدكتور أنور البطيخي تفصيلاتٍ كثيرةٍ وهو أفضل من بحث في هذا الموضوع ولكن الأرقام كما تعرفونها أرقام متواضعة تترواح بين 2. % إلى 4. % من الناتج المحلي الاجمالي في جميع البلاد العربية مقارنة بالدول الاخرى التي تنفق  2% و 3 % و 4 % و4. 3% من الناتج المحلي الإجمالي، وإذا ترجمنا هذا الرقم إلى دولارات للشخص الواحد، فإن ما ينفق في البلاد العربية على البحث العلمي هو بضعة دولارات يعني 5 أو 4 أو 6 أو 7 دولارات للفرد الواحد، مقابل عشرات ومئات الدولارات في دول كثيرة، ومع هذا فإن جزء من الأموال المخصصة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي ودائما لأسباب لا أعرفها شخصيا يتم فيها التركيز على البحث العلمي وإغفال التطوير التكنولوجي، ومع هذا فإن جزءاً من الأموال المخصصة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي لا يتم إنفاقها لإن البحث والتطوير ارتبط في الذهن العربي والممارسة العربية بالباحثين فقط من أساتذة الجامعات، أما المؤسسات والدوائر الأخرى والدوائر والوزارات ومراكز الأعمال لا تعتبر أن لها علاقة في البحث العلمي، وهؤلاء ربطوا البحث العلمي بالترقية الأكاديمية، وبالتالي فقد البحث العلمي والتطوير التكنولوجي العربي دوره التاريخي في حل المشكلات والبحث عن الإجابات وتطوير الرؤى والمفاهيم واستشراف المستقبل.

أهمية البحث العلمي بالدرجة الأولى هو حل المشكلات ورؤية المستقبل وليس فقط نشر ورقة هنا ونشر ورقة هناك على أهمية ذلك، لكن الدور التاريخي هو في أن يكون البحث العلمي جزءاً من عملية التقدم، ولعل واحداً من الأسباب الكامنة خلف ذلك أن البحث والتطوير لم يكن جزءا من تفكير الطالب ولا تأهيله في مراحل الدراسة ولا ممارستة أثناء التعليم والتعلم، فالبتالي لم يؤصل النظام التعليمي والعالي لدينا البحث والتفكير ولم يؤصل العقل العلمي ولم يؤسس ليؤصل التحليل والتركيب في عقل الطالب فتراجع العلم في ذهنه ليكون مجرد حفظ معلومات وهذا تقصير هائل في أنظمة التعليم يسأل عنه العاملون في هذا المجال، وهذا أدى بدوره إلى أن أصبح حل المشكلات ليس جزءاً من التفكير أو الممارسة في معظم المؤسسات بل وفي الأقطار العربية، وأصبحت الاستعانة بالآخرين وبالدول المتقدمة لحل مشكلات القطاعات هي النمط الغالب في معظم البلاد العربية، ابتداء من المحطات الفضائية ومرورا بمشكلات الطاقة والمياه التي أيضا لا تزال مشكلة معقدة في البلاد العربية وانتهاءً بإدارة النفايات وتدويرها، فهناك بلدان عربية استعانت بإيطاليا لحل مشكلة النفايات ولديها من العلماء والجامعات الشئ الكثير ، ومن هنا فإن هذه المسابقة تأتي لتسهم ولو بشكل متواضع في جسر هذه الفجوة بتحفيز الطلبة على البحث العلمي في وقت مبكر حتى يصبح البحث جزءاً من تفكير الطالب وأداةً من أدوات مواجهة المشكلات، والجائزة على ما قدمت من جهد بحاجة للتطوير، وهذه الأفكار التي نود أن نضيفها لتشمل العلوم الطبيعية والتطبيقية فهي ليست مشمولة، وأنا منحاز للعلوم الطبيعية والتطبيقية كوني دارساً للهندسة ولإن من يعمل في العمل العام يدرك أن أساس التخلف في المنطقة العربية والدول النامية هو في الجانب العلمي والتطبيقي طبعاً دون إهمال الإنسانيات، ولذلك أرجو أن يأخذ هذا المجال دوره، فالبحث يجب أن لا يقتصر على الإنسانيات كما أن التطور التكنولوجي هو المكمل للبحث العلمي، فليس هناك من بحث في العلم يمكن أن يدفع باتجاه التقدم إذا لم يقترن بالتطوير التكنولوجي باستمرار.

إن أمامنا كثير من الجهد، ولكن الدول الصغيرة لا تستيطع أن تضمن مستقبلها الاقتصادي والاجتماعي والإنساني إلا من خلال توسيع مدخلات العلم والتكنولوجيا في كل قرار وفي كل منتج وفي كل وحدة، وهذا لا يتأتى إلا إذا أصبح منطق العلم وممارسة البحث العلمي ومهارة التطوير التكنولوجي جزءاً لا يتجزأ من شخصية الطالب وفي مراحل مبكرة حتى إذا ما تخرج أصبح ذلك جزءا منه، وبالتالي فإن المطلوب الآن من الجائزة أن تشمل العلوم التطبيقية والتكنولوجيا وأن لا يكون هناك تحديد لبعض المجالات في إطار معين، فحينما نتكلم عن الاقتصاد ليس بالداعي أن نحصره بالاقتصاد الإسلامي، وحين نتكلم عن التمويل ليس بالضرورة أن يكون الإسلامي، وإنما ننتكلم عن الموضوع بشكل عام فليبحث الطلبة كما يشاؤون.

أيضا ربما يكون من المفيد نشر البحوث الفائزة في كتاب سنوي وهذا سيضيف عبأً إلا أنه مفيد ثم من المفيد الاتصال مع المؤسسات والقطاعات لنعرف المواضيع التي تقلق الآخرين ونود أن نركز الاضواء عليها.

وأخيراً هنالك مواضيع ربما تهم الطلبة، مثل موضوع العنف أو رؤية الطلبة للمستقبل، أي أننا نريد أن يقوم الباحثون ببحث علمي بكل المعنى، وذلك بأن نخصص مساحة لها ملامسة مباشرة مع المرحلة التي يمر بها الطالب وأعتقد أن ذلك سوف يضيف للجائزة إضافةً جيدة، أتمنى لهذه الورشة النجاح وأتمنى بطبيعة الحال للجائزة استمرار التقدم وشكراً على حسن استماعكم.

رجوع

* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *

كلمة المؤسسات العلمية

الدكتور أنور البطيخي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أصحاب العطوفة والسعادة أيتها السيدات والسادة أبنائي وبناتي الطلبة..

 أسعدتم صباحا وأهلا بكم في ورشة جائزة البحث العلمي لطلبة الجامعات الأردنية والتي يشارك فيها عدد من الجامعات الأردنية الرسمية والخاصة وبداية أتوجه بالشكر الجزيل لرئاسات الجامعات الأردنية المشاركة وعمادة شؤون الطلبة في الجامعة الأردنية على اهتمامهم وتوليهم رعاية هذه الجائزة منذ أحد عشر عاماً حيث تم اطلاقها وتنظيمها بالتعاون مع مركز دراسات الشرق الأوسط منذ عام 1998، كما يشرفني هذه السنة القاء كلمة الافتتاح عن المؤسسات العلمية في هذه الورشة كرئيس للجمعية الأردنية للبحث العلمي.

أيها الحضور الكريم إننا في بلد تحرص قيادته الكريمة أشد الحرص على العلم والعلماء، تحثهم وتدعمهم وتشجعهم على التعليم والبحث العلمي، فقد أطلق صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني المعظم، وصاحبة الجلالة الملكة رانيا العبدالله حفظهما الله ورعاهما العديد من المبادرات التي انعكست نتائجها إيجابا على ملامح التعليم والبحث العلمي في وطننا الغالي، فنحن في بلد تتواجد فيه طاقات بحثية غنية من أساتذة وباحثين في كافة الحقول وشتى التخصصات وقد عملوا وأخلصوا في إنشاء المؤسسات العلمية التي تضاهي الكثير من الدول في مجالات العلم والمعرفة، وتقدر قيمة المسؤولية الملقاة على عاتقها لدعم البحث العلمي لبناء الوطن والمواطن وتنميته ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً وغيره.

إن أهمية أن يتعاطى طلبة الجامعات على مهارات إعداد البحث العلمي لتطوير محتواهم العلمي والتحصيلي وكيفية إعداد البحث العلمي تنبع من أهمية معرفة الطالب خلال فترة دراسته في الجامعة على منهجية البحث العلمي ووأسس إعداده و كتابته التي يجب أن تكون نابعة من كونها مادة أساسية ضمن الخطة التدريسية للطلبة، وأهمية ذلك تظهر بعد أن يتخرج الطالب من الجامعة ليبدأ مشواراً آخر في حياته، إن البحث العلمي هو وسيلة دراسات منظمة أو تجارب في أحد حقول المعرفة بدقة وتسلسل ومثابرة بهدف اكتشاف الحقائق وتفسيرها والتوصل إلى مبادئ وقوانين جديدة كما يشتمل على إعادة لنظر في النظريات والقوانين المعروفة وتطويرها وفق حقائق جديدة، فللبحث العلمي الدور الأكبر في تسارع وانتشار العولمة وما يرافقها من تفجير في استخدام التنكولوجيا الحديثة، فمنذ بدأت التكنولوجيا الحديثة وهي تتخذ طابعاً خاصاً تعتمد فيه على البحث العلمي ليتم الاستفادة مما ينبثق عنه من اختراعات وإبداعات في مختلف التطبيقات العلمية والحياتية حيث يعد البحث العلمي الطريق الأمثل للنهوض بالأمة وتقدمها وتنميتها فهو النبراس الذي يضئ لها دروب التقدم والازدهار.

أيها الحضور الكرام، ينقسم العالم الآن من حيث نشاطه في البحث العلمي الى أربعة أقسام، تضم العالم المتقدم جداً كالولايات المتحدة واليابان والمتطور كدول شرق أوروبا والنامي حديثا مثل أندونيسيا وكوريا والجزء الثالث والمتطور كدول شرق أوروبا، ثم التي هي في كون التطور والنمو ومنها الأردن والعالم العربي وهذه دول القسم الرابع تسعى للحاق بركب الدول المتقدمة من خلالها تركيزها على البحوث التطبيقية والاعتماد على باحثين أكفاء في إجراء الأبحاث العلمية وتهيئتها حياةً كريمةً للباحثين داخل مجتمعاتهم وتجاوز معوقات البحث العلمي التي تراجعها بالتنسيق مع مؤسسات البحث العلمي ومراكز البحوث.

كما ذكرت سابقاً فإن القسم الأول يضم الولايات المتحدة واليابان ويضم أيضا أوروبا الغربية وهذه الدول تفرض حوالي 1000دولار سنويا على الشخص للبحث العلمي، وفي أمريكا واليابان فإن النسبة تتراوح بين900-1000 دولار ومن بينها إسرائيل حيث تصرف 970 دولاراً على الشخص سنوياً، ودول أوروبا تتراوح من 11,111 دولار على الشخص سنوياً مثل السويد إلى 700 دولار سنوياً مثل الدانمارك وهولندا وبريطانيا وغيرها.

أما دول العالم الثاني مثل أوروبا الشرقية فتصرف حوالي 400-500 دولار سنوياً على الفرد، و في حالة كوريا فقد تطورت تطوراً رهيباً خلال ال15 سنة الماضية، بحيث أصبحت الآن من الدول المتقدمة جداً فقد سجلت كوريا في الولايات المتحدة خلال ال15 سنة الماضية ما لا يقل عن10.000 اختراع، بينما دول العالم العربي سجلت 67 اختراعاً فقط.

إذا نظرنا إلى قيمة ما يصرفه العالم العربي على البحث العلمي فإنه يقدر بمليار وسبعمائة مليون سنوياً، وهذا ما تصرفه جامعة أميركية واحدة مثل جامعة جورج هوبلز أو جامعة هارفرد!

كان الأردن يصرف 4 دولارات قبل سنة ونصف أما الآن وبعد افتتاح صندوق البحث العلمي والذي يحصل على على 1% من أرباح الشركات المساهمة، تضاعف المبلغ
إلى 7-8% سنوياً، وهو من أعلى النسب في العالم النامي والذي تبلغ النسبة فيه 0.7% من الناتج المحلي الإجمالي.

كان الأردن يصرف 0.34% من الناتج المحلي الاجمالي على البحث العلمي سنوياً، وأصبح الآن يصرف 0.7% أي حوالي 35 مليون دينار سنويا وإذا اخذنا ذلك كمبلغ فهو في الحقيقة لا يشكل مبلغاً كبيراُ.

معظم الباحثين الموجودين في الأردن والعالم النامي موجودين في الجامعات، فما هو المعوق الرئيسي على الجامعات؟ أرى أن المشكلة تكمن في أن الأستاذ مثقل بالأعباء التدريسية، حيث أن الأستاذ في بعض الجامعات يدرس 18ساعة أسبوعياً هذا وفي بعض الحالات فإن الأستاذ يكون مرتبطا بالتدريس في جامعة خاصة أخرى إضافة إلى جامعته الأم، ولا ننسى إشراف الأساتذة على خمسة وعشرة طلاب من جامعات مختلفة في الماجستير والدكتوراة.

وقد أصبح الآن معدل الإنتاج العلمي في الأردن من حيث الأوراق البحثية للأساتذة 0.6 ورقة علمية للأستاذ بالسنة، تتصدرها كليات الزراعة 1.4 بحث علمي سنويا، وأقل منها كليات مثل التمريض والإنسانيات، وبالتالي المشكلة بنظري هي في أن الباحث لا يعطى الدعم المادي المناسب.

أرى بأن الباحث يجب أن يمنح مكآفآت على بحثه حتى نشجعه للبقاء في جامعته الأم والقيام بالبحوث بدلاً من إعطاء محاضرات في عدة جامعات، فلماذا لا يأخذ الباحث على بحثه عدة آلاف من الدنانير، فلا يوجد مانع إذا ذهب أستاذ إلى مؤسسة السوق الأوروبية المشتركة مثلاً وحصل لجامعته على نصف مليون يورو ثم يحصل على مكافأة بقيمة 10% مثلاً أو أن يبعث لحضور مؤتمرات علمية عالمية أو أن يزود بأجهزة وحواسيب تدعم مسيرته البحثية.

أما العامل الثاني المحدد فهو المستوى العلمي الذي انهار خلال 10-15 سنةٍ الأخيرة فقد كان مستوى طلبة الدراسات العليا أفضل بكثير سابقاً، وكثير منهم حصل على جوائز عالمية ونشرت أبحاثهم في مجلات عالمية معترف بها ومفهرسة.

تبلغ نسبة الباحثين في الأردن والعالم الثالث إذا ما قارنَاهم بالباحثين في العالم متدنية جداً، حيث يوجد هناك 135 باحث إلى كل مليون فرد، أي أن هناك ما يقارب الألفين باحث في الأردن، ولكن هاجر السنة الماضية 17% من أساتذة الجامعات الرسمية فقد انخفص عدد أساتذة الجامعات من ستة إلى أربعة آلاف وأتوقع أن نسبة الهجرة لهذه السنة تصل إلى 20% في تفرغ علمي أو في إجازة بدون راتب في إعارة ولأسباب مختلفة، ولذلك نلاحظ تدني أعداد البحوث في الخمسة عشر سنةٍ الأخيرة.

وبالنسبة لمردود البحوث فإن الحقيقة أن مهندساً واحداً نتيجة بحوثه اخترع جهاز الموتورولا وآخر اخترع حبة ذرة هايبرد وهو نوع ينتج 3 أضعاف الذرة العادية التي تستعمل في أيوا، والآن نحن في الأردن مقصرين في جانب تتجير البحث العلمي، وهو تحويل نتائج البحث العلمي للمستفيد النهائي حيث أن هناك بحوث ونتائج  كثيرة لم تسجل كبراءات اختراع ولم يتم الاستفادة منها تطبيقيا.

اسمحوا لي أن أشكر الجهات المنظمة للجائزة والجهود التي بذلت لإنجاح هذا المشروع الرائد وأخص بالذكر مركز دراسات الشرق الأوسط وجامعة عمان العربية وجامعة فيلادفيا وجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية والأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية.

وفي ختام كلمتي هذه أشكر لكم حسن استماعكم وأرجو الله ان يحفظكم ويحفظ أردننا الغالي تحت ظل صاحب الجلالة الملك عبدالله المعظم، وفقكم الله ورعاكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رجوع

* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *

كلمة الداعمين المهندس ماجد الطباع

نيابة عن المهندس عبدالله عبيدات

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أصحاب المعالي والسعادة والعطوفة الحضور الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

اسمحولي بداية باسم نقيب ومجلس نقابة المهندسين أن أرحب بكم في هذا الحفل الافتتاحي لورشة جائزة البحث العلمي متمنياً لهذه الورشة تحقيق أهدافها التي نظمت من أجلها، ولا يخفى عليكم أهمية البحث العلمي في هذا العصر الذي رفع فيه شعار البقاء للأقوى، إذ أصبح البحث العلمي والتطوير محركاً للنظام العالمي الجديد.

إن البحث العلمي من أعظم الأنشطة الإنسانية التي يمارسها الإنسان فوق كوكب الأرض الذي أوكل الله سبحانه وتعالى مسؤولية إعماره على عاتق الإنسان، وكان البحث العلمي على مر العصور هو أساس النهضات وعماد الدول وركن رئيس في الحضارة والعمران، وهذا الجزء المنظم الذي لا تنهض الدول إلا به، لا يمكن أن يجري الا بتوفير البيئة العلمية السليمة للباحث والتي تساعده في إنتاج بحث علمي محكم ثم يأتي دور المؤسسة الرسمية بعد ذلك لتساعد في إخراج نتائج البحوث العلمية إلى النور ومن الأروقة العلمية النظرية إلى ميادين العمل حيث الارتقاء المباشر بالحياة الإنسانية، ومن يرصد حال العرب في مجال البحث العلمي يجد أن المسلمين العرب كانوا أول من حمل شعلة الحضارة الفكرية للعالم وكان هذا إيذاناً ببدأ العصر العلمي القائم على المنهج السليم في البحث، فقد تجاوز الفكر العربي الاسلامي الحدود التقليدية للتفكير وأضاف العلماء العرب المسلمين للفكر الإنساني منهج البحث العلمي القائم على الملاحظات والتجريب بجانب التأمل العلمي العقلي، كما اهتموا بالتحليل الكمي واستعانوا بالأدوات العلمية في القياس.

أيها السادة الحضور، إن المؤتمرات المنعقدة فيما يتعلق بالبحث العلمي في الوطن العربي قد قرعت أكثر من ناقوص إنذار لما يعانيه البحث العلمي على المستوى الوطني والقومي أيضا من مشكلات جدية تتطلب إنقاذهم مما هم فيه من تجاهل وتراجع على حساب أولويات أخرى هي بالتأكيد أقل أهمية منه في عالم اليوم المعاصر الذي يقدم العلم وأبحاثه ويتسارع في انجازاته لهذا المجال الى درجة كبيرة، وإذا القينا نظرة سريعة على الإنفاق على البحث العلمي في الوطن العربي نجد أنه يختلف كثيرا على الإنفاق العالمي على البحث العالمي، وقد سبق لزملائي أن تكلموا في هذه النقطة، فأرى أن تكون توصية للبحث عن وسائل لتمويل البحث العلمي لدينا.

 أيها السادة إن الحقيقة التي ندركها جميعا أن البحث االعلمي هو الأداة الأساسية لمعالجة مشاكل المجتمع وخدمة فرص التنمية الوطنية وعلاوة على أن له الفضل في التغيرات التي حدثت عبر التاريخ والتي ترتب عليها رفاهية الإنسان في الحياة ووسائل التقنية الحديثة وتنوع المنتجات والخدمات المتاحة أمامه، وإن جهود نقابة المهندسين في هذا المجال لا تقتصر على دعم البحث العلمي الهندسي وتطوير برامج التعليم والتدريب الهندسي، بل إنها تتخطى ذلك إلى دعم حاضنة متخصصة للمهندسين التي تقدم الدعم للزملاء المبدعين ومشاريعهم الهندسية والاقتصادية المختلفة، حيث تم انشاء مركز الإبداع للمهندسين والمؤسسات الصناعية عام 2004 وكان للنقابة الدور الرئيس في إبراز هذا المشروع إلى حيز الوجود بالتضافر مع جهود مشاركين آخرين من المؤسسات الوطنية مثل الجمعية العلمية الملكية وغرفة تجارة عمان ومشروع إجادة.

بالإضافة إلى أشكال أخرى من الدعم تقدمها النقابة وضمن مستويات مختلفة لتشجيع البحث والابتكار مثل عمل مسابقة سنوية للتعرف على أفضل مشاريع التخرج  لطلبة كليات الهندسة في الجامعات الأردنية، ودعم المؤسسات الهندسية والتأليف للمهندسين من خلال الدعم المالي للمؤسسات، وإقامة المؤتمرات الهندسية المتخصصة بهدف نقل المعرفة وزيادة قدرة الباحثين والتعرف على كل ما هو صحيح وحديث والسعي لإنشاء مجلات علمية لغايات نشر البحوث العلمية للباحثين، وبمشيئة الله تعالى ستظل مسيرة دعم البحث العلمي في النقابة كبيرة وحثيثة وذلك بالتعامل مع كافة المؤسسات بمضاعفة وتضافر جهود الجميع بالإخلاص في العمل والتخطيط الاستراتيجي السليم للوصول إلى الهدف الأساسي الذي نسعى إليه، وما ذلك على الله بعزيز.

وفي الختام كل الشكر والتقدير للجهات المنظمة لهذه الورشة خدمة لدعم وتطوير البحث العلمي، وشكرا لكم على حسن استماعكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رجوع

* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *

ملخصات أوراق العمل

الجلسة الأولى

الورقة الأولى

دراسة في الجهات المنظمة والداعمون: التجربة والآفاق

د. أحمد بطيحة

بسم الله الرحمن الرحيم

شكرا للدكتور رئيس الجلسة، يشرفني اليوم أن أكون بينكم، وقد عاصرت هذه الجائزة ما لا يقل 5 سنوات عملت فيها مع الأخ الأستاذ المهندس جواد وكان لي الشرف بالاطلاع على مسيرة الجائزة، جهد ليس بالقليل يبذل في هذه الجائزة، خاصة عندما يأتي من خارج المؤسسات الأكاديمية مثل مركز دراسات الشرق الأوسط فهو في الحقيقة المنظم والمشرف على هذه الجائزة في الجامعات الأردنية.

وأحب بداية أن أضيف اقتراحا على ما تفضل به الدكتور إبراهيم بدران بأن يكون هناك في المستقبل مشاركة أوسع في المواضيع التكنولوجية وهي من الاقتراحات التي نقلتها لهذا العام خاصة وأن جامعة العلوم التكنولوجيا تعنى بالعلوم المختلفة ولا يوجد بها إلا قسم واحد للإنسانيات، لذلك يجب ان ندخل بعض المواضيع العلمية حتى تكون المشاركة أوسع في المستقبل ان شاء الله.

سأتحدث عن الجهات الداعمة والمنظمة لهذه الجائزة خلال الأعوام السابقة من 1998 الى الآن، السلايد الأول يبين الدعم للبحث العلمي وتشجيعه من المؤسسات الرسمية
والخاصة، وعندما أنظر إلى قيمة الدعم الذي حصلت عليه الجائزة والذ تبلغ قيمته 11 الف و430 دينار، يظهر أنه زهيد جدا ولا يليق بجائزة على مستوى الأردن.

الأردن ملئ بالمؤسسات الخاصة والشركات، فلو أخذنا قطاع البنوك على سبيل وقرأنا في الأرباح الهائلة التي تجنيها، نتفاجأ عندما ندرك واقع أن البنك الوحيد الداعم للجائزة هو البنك العربي الإسلامي بقيمة 4900 دينار على مدى 7 سنوات.

بالنسبة للمؤسسات والشركات الأخرى نرى الأرقام التالية، غرفة تجارة عمان 4230 دينار ومؤسسة شومان وهي مؤسسة داعمة للبحث العلمي 330 دينار ورابطة المؤسسات العربية 200دينار وشركة البوتاس 1000دينار وأمانة عمان300 دينار، فأنا استغرب أن الجائزة ما زالت قائمة مع مبلغ 11 ألف دينار على مدار 10 أعوام! وباعتقادي أن نشاط المهندس جواد والطاقم الذي معه هو ما يدعم هذه الجائزة.

أشار الدكتور أنور بأن معدل ما يصرف على البحث العلمي 4-7 دولارات وأعطى رقم 35 مليون، وأنا أضيف إلى معلومته السؤال التالي، أين صرفت ال35 مليون؟

في صندوق البحث العلمي لوزارة التعليم العالي بقي الدعم المخصص لثلاث سنوات مدورا دون توزيع وفي الجامعات الأردنية قد لا تتعدى موازنات البحث العلمي خمسة ملايين دينار مع أن معظم الباحثين هم من الجامعات!

نسبة الدعم الخاص 97% والحكومي 3%، وإذا صنفنا الدعم حسب الجهات فإن ما قدمه قطاع البنوك "وهو بنك واحد  البنك العربي الإسلامي الدولي" 48% والنقابات 43% والشركات9% فنحن نتحدث عن 11 ألفا خلال عدة سنوات، ومن هنا فإني أدعو إلى مزيد من الجهد في البحث عن دعم للجائزة وأقترح القيام بحملة لذلك وربما كان طاقم الجائزة يسعى لذلك ونحن سنفكر معهم بالطبع مع العلم بأن ذلك ليس بالأمر الهين والاستجابة ليست بالمستوى المطلوب، فقد كانت لي عدة زيارات لعدة بنوك في المؤتمرات والندوات، فكنا نشعر بانعدام الاهتمام أو التقدير للبحث والمؤتمرات العلمية وأتساءل في هذا السياق، لماذا لا يخصص للجائزة  10 آلاف دينار من صندوق البحث العلمي الذي تبلغ ميزانيته 14 مليون دينار؟

بالنسبة للجهات المنظمة هي حقيقة جامعات بالإضافة إلى مركز دراسات الشرق الأوسط، والجهات هذه داعمة بنفس الوقت حيث أنها تدفع رسوم اشتراك بقيمة 500 دينار سنويا، والجامعات التي قامت بتنظيم الجائزة 71% منها جامعات خاصة والباقي حكومية، ومن وجهة نظري فإن توجه الجامعات الخاصة بالدعم لهذه الجائزة هو نوع من الدعاية إضافة إلى دعم البحث العلمي وهذ شئ جيد.

يوجد لدينا في الأردن 25 جامعة،  فقط12 جامعة منها مشاركة و13 جامعة مغيبة فأعتقد أن دورنا في المركز ونحن المنظمين أن نسعى لضم جامعات جديدة للمشاركة خاصة وحكومية، قد يتحدث البعض عن صعوبة تخصيص الجامعات الحكومية لجزء من ميزانيتها للجائزة لأن لديها موازناتها الخاصة ودعم البحث العلمي الخاص إلا أننا نتحدث عن مبالغ زهيدة جدا مثل500 دينار ولا أرى صعوبة لو ارتفعت إلى 1000 دينار تدفعها 25 مؤسسة تعليمية ليكون لدينا 25 الف دينار، إضافة إلى 10 الاف دينار من صندوق البحث العلمي ليكون لدينا 35 ألف دينار سنويا في موازنة الجائزة وهذا ما سيشجع عدد أكبر من الطلبة للمشاركة وبالتالي الوصول إلى أهداف الجائزة.

وفي الختام تبين أن الجهات المنظمة والداعمة للجائزة من الجامعات بلغ 12 جامعة رسمية وخاصة من مجموع 25 جامعة، وهذا يعني أن أكثر من نصف الجامعات لم تشارك، وأن نسبة الجامعات الخاصة للحكومية كانت أعلى وأن زيادة نسبة مشاركة الجامعات الخاصة عن الحكومية كان من باب الدعاية.

 وأوصي بمحاولة إشراك جميع الجامعات الرسمية والخاصة في تنظيم هذه الجائزة عن طريق تكثيف الاتصال بها وتكثيف الحملة الإعلامية من خلال وسائل الإعلام المختلفة، والتوسع في المجالات العلمية التي تشملها الجائزة بحيث تتضمن مواضيع مختلفة إلى جانب العلوم والآداب وعدم حصرها في الإنسانيات.

رجوع

* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *

الورقة الثانية

دراسة في فاعلية النظام والإجراءات والمجالات والإعلام لإنجاح الجائزة

د. بيان العمري

 

رجوع

* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *

الجلسة الثانية

الورقة الأولى

تقييم مشاركة الطلبة ودراسة نوعيتهم وأسبابها وكيف تطورت

د. إبراهيم أبو عرقوب

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسوله الأمين، قال تعالى: يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات.

الإيجاز الذي سأقدمه سيكون عن تقييم مشاركة الطلبة في المسابقة من حيث العدد والدراسة التي تقدموا بها والجهات التي جاؤوا منها سواء من الجامعات الرسمية أو الخاصة فكما ترون في الشريحة الأولى بدأت الجائزة ب 29 طالب وطالبة في 1998 ووصلوا أخيرا الى 270، فهناك ازدياد مطرد في هذه السنوات.

بالنسبة لدورات الجائزة فقد حصدت تطورا واضحا ب3 مقاييس، عدد الطلبة المتقدمين وعدد الخطط التي سلمت وعدد البحوث، وقد بلغت نسبة الطلبة الذين سلموا خططا 22.7% من مجموع الطلبة المتقدمين للجائزة.

نسبة الطلبة الذين قدموا بحوثا هي 47% من نسبة الذين قدمو خططا، تطور عدد البحوث التي حكمت في الفترة من ال98 إلى 2008 حيث بلغ 14 بحثا في عام 2007 في حين كانت 6 بحوث فقط عام 1998.

بالنسبة لخصائص الطلبة المتقدمين للمسابقة فقد بلغت نسبة الذكور 66% من مجموع الطلبة المتقدمين في حين بلغت نسبة الإناث 34%، أما بالنسبة للدرجة العلمية فقد شكل طلبة البكالوريوس ما نسبته 84% من مجموع الطلبة المتقدمين و 16% للدراسات العليا، مع أن الأصل أن يكون هناك اقبال أكبر من طلبة الدراسات العليا.

بلغت نسبة المتقدمين من الجامعات الحكومية 76%، في حين كان هناك 24% من الجامعات الخاصة.

إذا أردنا أن نذكر لمن كان حصاد الجوائز فقد كان نصيب الجامعة الأردنية أحد عشرة جائزة وخمس جوائز لجامعة آل البيت وأربع جوائز لجامعة اليرموك وجائزتان لكل من مؤتة والبلقاء وجائزة واحدة لكل من الهاشمية والعلوم والتكنولوجيا، وفي الجامعات الخاصة الأكاديمية العربية حصدت ثمان جوائز، و جائزتان لكل من جامعة عمان العربية والعلوم التطبيقية وجائزة  واحدة لجامعة إربد الأهلية.

رجوع

* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *

الورقة الثانية

دراسة في أسس التحكيم والمقابلات المتبعة وتطويرها

د. فريال أبو عواد

بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

شكرا لهذه الجلسة وللمنظمين والقائمين على هذه الجائزة، سنستفيد ونتناقش إن شاء الله في محورنا الذي هو بعنوان "أسس التحكيم والمقابلات المتبعة وتطويرها” كيف يتم تقييم الأبحاث للتنافس على الجائزة، فهناك عدد من المعايير الموضوعة بدقة بشكل يحقق العدالة والموضوعية في اختيار الفائزين، سنتعرف على هذه المعايير كما هو معمول بها في السنوات الماضية وإن كانت هناك اقتراحات في تعديلها أو إثراءاها سنعمل بها ان شاء الله.

أسس التحكيم والمقابلات متنوعة تقع في عدة محاور بدءا من اختيار عنوان لبحث وانتهاء باستخراج النتائج واستخلاص الاستنتاجات وسنبدأ بها محورا محورا ثم نتناولها بالتفصيل من حيث النقاط الواردة والمحكات والمعايير التي يندرج تحتها كل محور من المحاور.

1. عنوان البحث، وهنا نطرح السؤال التالي، على ماذا يجب أن يركز الباحث في اختيار عنوان البحث حتى يكون مقنعا للجنة التحكيم وينال العلامة القصوى المخصصة لهذا البعد؟

مصداقية تعبير العنوان عن حقيقة البحث، أي إمكانية استكشاف معنى الدراسة من عنوان البحث فإذا قرأنا العنوان واستطعنا من خلاله معرفة ما ينوي الباحث الوصول إليه تكون هذه نقطة لصالح الباحث، فلا بد أن يشير الباحث إلى موضوع الدراسة ويشير للمتغيرات والعوامل الأساسية التي سيدرسها في دراسته ويشير أيضا إلى لغة مفهومة سليمة علمية وليس لغة تحريرية بل لغة فنية علمية بحثية متعارف عليها بين الباحثين.

2. وضوح عنوان العبارة ودقتها اللغوية، فالكلمات في البحث العلمي ليست إنشائية أو تحريرية أو مجازية بل هي واضحة تصب مباشرة في صلب الموضوع طولها مناسب يفي بالغرض ويعطي صورة واضحة عن مضمون البحث ومحتواه، فيتم رصد مدى وضوح عبارة العنوان ودلالتها اللغوية والمعنوية، فهل هي واضحة لغويا وهل هي سليمة لغويا ونحويا واملائيا وعلميا أيضا.

3. قابلية العنوان للفهرسة في المراجع المختصة، فكلنا نعرف أن نظام الفهرسة في المكتبات ومراكز البحوث يتم ضمن تصنيف معين حسب الكلمات المفتاحية الواردة فيه مثل التربية أو الاقتصاد أو أحد جوانبه كالبنوك والمصارف إلى آخره، وهذا يساعد القائمين على الفهرسة بإدراج البحث في المكان المناسب، فعنوان البحث يعطي انطباعا أوليا عن إمكانية أن يكون البحث ناجحا فيما بعد.

4. مشكلة البحث، أي كيف عرض الباحث مشكلة بحثه وهل امتلك آلية مقنعة و قدم معلومات  ومبررات مقنعة وكافية تبين أهمية دراسته ولماذا اختارها؟

هناك عدة مهارات يجب أن تراعى في عرض المشكلة فلا بعد أن تعرض بوضوح وبشكل منطقي وبعبارة واضحة دقيقة ابتداء بالعام ثم بالخاص، بحيث نخوض بالتفاصيل حتى نصل الى ما يشبه العنوان وعادة ما يستخدم الباحث إحدى 3 صيغ للتعبير عن مشكلة البحث وهي العبارة الاستفهامية ثم الصيغة التقريرية ثم صيغة الهدف من الدراسة، فهذه ثلاث صيغ للباحث أن يختار منها ما يشاء.

5. تحليل خلفية المشكلة، وفي هذه النقطة نقيس مهارة الباحث في وضع مشكلته في الإطار الأدبي أو النظري المحيط بها، فيجب أن يكون لدى الباحث قدرات تحليل وتفكير استنتاجي واستدلالي واستقرائي ليعرف كيف يصنف بحثه ضمن هذا الأدب المتوافر وماالذي يضيفه للدراسات السابقة؟ فهذه مرتبطة بعنصر الجدة والأصالة.

6. وضوح العوامل التي سيبحثها البحث بخصوص المشكلة، ونقصد بالعوامل المتغيرات التي يراد بحثها فيجب أن تكون واضحة مستقلة تابعة معدلة دخيلة.

7. خلو عرض المشكلة من الميول والأحكام الشخصية، وذلك لإننا نتعامل مع بحث علمي يجب أن يعرض بموضوعية ودون تدخل آراء وأحكام ذاتية وشخصية فعلى الباحث أن يحيد تماما آراءه وتفضيلاته فأحيانا يخطأ الباحث بأن يعطي ايحاء للقارئ بأنه يميل نحو اتجاه معين.

8. أهداف بحث المشكلة، فلكل مشكلة أهداف يجب دراستها لمعرفة مدى ملاءمتها وما تقدمه من جدوى علمية نظرية وتطبيقية، فلا بد من وجود عدة نقاط منها وضوح هدف بحث المشكلة لغة ومعنا، فلا يجوز أن يكون هناك تداخل بين الأهداف والأهمية أو أي عناصر أخرى ولا بد أن تكون واضحة بالزمان والمكان والآليات المستخدمة.

أيضا ضمن اهداف بحث المشكلة، يهمنا صياغة البحث ضمن أسئلة بعرض سؤال رئيس ثم قد يتفرع عدد من الأسئلة الفرعية حسب العوامل والمتغيرات التي يعنى بها الباحث ويريد دراستها في بحثه ثم الإجابة عليها في نهاية البحث.

9. تمثيل الأهداف لعوامل وعمليات البحث، أي عندما أقرأ الأسئلة أعرف أنها تنصب على المتغيرات فيجب أن تكون لدي أسئلة واضحة تغطي المتغيرات التي يهدف الباحث لدراستها وتساعد القارئ على معرفة الإجراء الذي سيستخدمه الباحث في الاجابة عن السؤال، فالسؤال الناجح يجعل المحكم يعرف ما هي الاستراتيجية أو العملية أو التحليلات الاحصائية التي سوف يستخدمها الباحث للإجابة عن هذا السؤال، ويجب أن تغطي الأسئلة العوامل والمتغيرات بشكل واف.

10. مساعدة الأسئلة على فهم أهمية البحث وما سيحققه من نتائج، أي أن تركز على جوانب مهمة وليست سطحية، وعادة ما يستقي الباحث أسئلته من ما وصل اليه الآخرون، فيقرأ الأدب السابق ويبدأ من حيث انتهوا.

11. تصميم البحث، فهذه الخطوة مهمة جدا لأنها تعكس دقة النتائج أيضا فبالدرجة التي يختار فيها الباحث تصميما مناسبا لانطلاقته بقدر ما يمكننا نحن كقارئين أن نثق بالنتائج التي حصل عليها في هذه الدراسة، وضمن محك أو محور تصميم البحث هناك المعايير الفرعية ومنها ملائمة التصميم التاريخي الوقتي أو التجريبي أو غيرها، وهناك مناهج بحثية كثيرة منها التجريبية وما قبل التجريبية والمسحية ودراسة حالة ودراسات ارتباطية وغيرها، فيجب على الباحث أن يختار المنهج البحثي المناسب لفحص فرضيات الدراسة التي وضعها في دراسته فطبيعة الأسئلة وعنوان الدراسة والهدف الذي يرغب بالوصول إليه هي التي تقرر أي التصاميم يستخدم.

12. الالتزام بالتصميم وخطواته الإجرائية خلال البحث، فعلي أن أوصف التصميم ثم أتقيد به، فبعض الباحثين يقوم بوصف المنهجية والمتغيرات بشكل سليم إلا أنهم خلال إجراء البحث يبتعدون كثيرا ويركزون على جوانب لم تكن واردة في تصميم البحث.

13. الخطوة السادسة هي منهجية أو اجراءات البحث، فما هي الخطوات الاجرائية التي اتبعها الباحث بدءا من اختيار عينته وحتى تطبيق آلات الدراسة عليهم لاستخراج النتائج؟

فهذا المحور يعكس مصداقية النتائج والباحث وفيه عدد من الأغراض الفرعية والمحكات منها كفاية المصادر والأدوات المناسبة لتوفير البيانات وكونها مطورة أو مستخدمة في دراسات سابقة.

14. توافق المنهجية أو الاجراءات مع ما هو متعارف عليه في حقل البحث، فلا بد من سؤال المختصين للحصول على المنهج السليم والمناسب ثم الالتزام به.

كيف يتم تفسير وعرض النتائج وتحليلها؟ ضمن خلاصة النتائج نهتم بالأمور التالية:

         ‌أ-         ملامسة الخلاصة من حيث المشكلة ومنهجية البحث والنتائج، أي هل عرضت النتائج بطريقة موضوعية سليمة دون تحيز وبتسلسل في الاسئلة.

  ‌ب-  التعليق على الجداول والرسومات إن وجدت، فالجدول منظم بصري يسهل الفهم إلا أنه لا بد أن يكون هناك تعقيب مناسب من الباحث للجدول وتفسير لمحتوياته.

   ‌ج-   مناقشة علاقة النتائج بالبحوث السابقة من حيث الاتفاق والاختلاف وفي هذا مؤشر على مدى اطلاع الباحث على الدراسات السابقة، وهذا لا يقلل من قيمة البحث ما دامت هناك منهجية سليمة في الحصول على النتائج وتفسير لسبب الاختلاف او الاتفاق.

        ‌د-        تمثيل نتائج البحث في جداول وأشكال بيانية ورسومات وصور وغيره بطريقة وأعداد مناسبة.

   ‌ه-   توافق الاستنتاجات مع الأهداف، فلا بد من قراءة كل سؤال بحيث تغطي النتائج والاستنتاجات التي استخلصتها الأسئلة التي طرحتها في بداية البحث.

   ‌و-   اقتراح اسئلة أو قضايا تهم البحث المستقبلي، وهذا ما يسمى بالتوصيات فالبحث ينتهي عادة بالتوصيات وهي نوعان:

الأولى: تطبيقية مثل عقد ورشات دورات تأهيل.

الثانية: بحثية أي اقتراح مواضيع تستحق الدراسة بناء على ما حصلت عليه من نتائج.

   ‌ز-   جمع البيانات وتحليلها باستخدام أدوات كمية مثل الاستبانة والاختبار  باستخدام التحليل كمي، ولا بد أن يتحقق الباحث من صدق أداته ودقتها لأن ما بني على باطل فهو باطل.

   ‌ح-   ملائمة وكفاية الاجراءات الإحصائية إن توفرت، فأحيانا يحتاج البحث فقط لمتوسطات ومقاييس التشتت والنزعة المركزية وقد يستخدم إحصاء تحليلي مثل اختبار تحليل التباين واختبارات تحليل التغاير اذا كانت أسئلته اعمق.

   ‌ط-   كفاية البيانات التي تم جمعها لعمليات التحليل والتفسير، فأحيانا يقع الباحث في مطب أنه يعطي نتائج غير موجودة لم يدلل عليها في الأسئلة ولم يبحثها.

       ‌ي-       توافق البيانات مع الحقائق والمعلومات المتوافرة.

 أما فيما يخص أسس المقابلات، فعندما تنجح الأبحاث في التقييم الأولي الذي ذكرناه سابقا، يتم مقابلة الباحث للمناقشة، ويغلب عليها طابع المناقشة الجامعية.

ومن المعايير في المناقشة:

1.    معرفة مدى فهم الباحث لبحثه، فيعطى فرصة ليشرح عن بحثه بتفصيل لربع ساعة تقريبا.

2.     ومعرفة إن كان الباحث هو من قام ببحثه، وذلك من خلال مجموعة من الأسئلة حول الأدوات التي استخدمها وكيف استخدمها ومن أين حصل عليها وهل اشتراها أم طورها؟ فعلى الباحث إقناع اللجنة بأنه قام بالبحث، لذلك عليه أن يكون فاهما مجريات بحثه تماما وخاصة الاجراءات العملية التطبيقية.

3.    تميز البحث بالأصالة وعدم نشره سابقا.

فهذه أبرز الأسس التي تستخدم في المقابلة والتقييم، وشكرا لحسن استماعكم.

رجوع

* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *

الجلسة الثالثة

الورقة الأولى

التقييم العلمي لمواضيع المسابقة، والبحوث المقدمة - مضامين البحوث

د. توفيق شومر

شكرا لمركز دراسات الشرق الأوسط على الدعوة والجائزة الرائعة التي استمرت ل12 عاما ونتمنى استمرارها أكثر وتعميقها وتحويلها لمؤسسية فاعلية وحقيقية يمكن ان تسند البحث العلمي في الأردن والوطن العربي.

سيتطرق بحثي لجانبين، جانب يتعلق بمواضيع الجائزة حيث سأستعرضها في ال11 عاما الماضية وكيف كان هناك تحولات في مضامينها، ثم سأتطرق للبحوث ومضامينها.

لا أريد أن ازيد من الثناء على الجائزة لكن بالتأكيد فإن وجودها هو دفعة ورفد للواقع البحثي في الجامعات الأردنية المشاركة بشكل كبير، ومن المهم القول بأنها حفزت الطلبة لاجراء البحوث وزادت من دافعيتهم لذلك وهذا من أهم عوامل بناء ثقافة بحثية عامة تنتقل من أن تكون محدودة الآثار لأن تكون فاعلة مؤثرة على المستوى العلمي والمعرفي بشكل
عام، ونتمنى أن تتحول من جائزة منحصرة فقط في الجامعات الأردنية لتكون جائزة بحثية عامة لكل الباحثين في الأردن وفي المستقبل على مستوى الوطن العربي فهذه إحدى القضايا التي يمكن أن نفكر فيها لتكون مطروحة للنقاش.

بالنسبة لدورات الجائزة فقد كانت الدورة الأولى محدودة جدا بوجود أربع موضوعات عامة وشمولية، وأصبحت لدينا منذ السنة الثانية نقلة نوعية هائلة في مواضيع البحوث
 من محاور عامة شمولية إلى مواضيع عامة ومحاور فرعية، فنلاحظ وجود 5 محاور عامة جدا في الجائزة الأولى ثم انتقلت الجائزة عن النمط الأول بحيث أصبح لدينا موضوعات عامة مثل قوى التغيير والتحول الاجتماعي في الاردن وتنبثق عنها محاور فرعية لكل موضوع.

أستطيع أن أقول بأن الجائزة حاولت أن تركز بشكل كبير على سؤال النهضة على مستوى العلوم الانسانية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية في الأردن والوطن العربي و متطلبات النهضة وعلاقتنا السياسية والاجتماعية مع الآخرين، وتميزت المسابقتين الرابعة والعاشرة بأن لا يكون هناك فقط تصنيف للإطار المحلي، وإنما هناك أيضا تحديد للمجالات وتحديد المحاور التي ترتبط بهذه المجالات المختلفة وأعتقد أن هذا النمط من التحديد كان موفقا للغاية.

ونلاحظ أيضا بأنه في السنة السابعة من عمر الجائزة تم إضافة عنصر مهم بدعم من البنك العربي الإسلامي الدولي وهو مجال العلوم المالية والمصرفية والبحوث التي قدمت في هذا المجال قيمة جدا ومتخصصة حيث نلحظ الاختلاف في نمط البحوث التي قدمت صمن هذا المجال عن التي قدمت في مجالات اخرى لأنها كانت من باحثين أكثر تخصصا وفي هذه ملحوظة وهي أنه في كثير من الأحيان كانت تقدم الأبحاث من مهتمين وليس مختصين وهذا له ايجابياته وسلبياته، فمن ناحية ايجابية لا مانع من أن يكون للإنسان اهتمام وبحث في مجالات مختلفة، إلا أنه من ناحية أخرى اذا لم يكن الباحث مطلعا بشكل جيد على الدراسات التي قدمت سابقا فلن يستطيع البحث أن يناقش قضية إبداعية أو أن يقدم شئ إبداعيا جديدا، فالمشكلة ليست في أن لا تكون مختصا، بل في أن تقدم شئ غير جيد.

بالنسبة للمواضيع فقد كان هناك تنوع كبير فيها حيث وصل عددها إلى 168 عنوان وهذا تنوع هائل مفيد رغم وجود بعض التداخل والتكرارا، كانت دائما علاقة الصراع العربي الصهيوني ومستجداتها قضية محورية في الجائزة بالإضافة إلى قضايا الواقع الأردني المجتمعي والسياسي والبرلماني.

نلاحظ أيضا أن العنوان يختلف باختلاف المرحلة فقضية العلاقة العربية مع العالم والإسلامية مع العالم بعد أحداث أيلول من 2001 بدأت تأخذ موضوعا محوريا دائما في المسابقات اللاحقة وهذا دليل على استجابة الجائزة للتغيرات العالمية وحرص اللجنة المنظمة لتضمين القضايا الساخنة على الساحة الدولية.

تم الحديث صباحا عن وجود توجه أكبر لدى الجائزة للبحث في العلوم الإنسانية وكان هناك دعوة لمزيد من التوجه نحو العلوم التطبيقية البحتة، إلا أنني أرى أن سياسة الجائزة التي هي عليه الآن مناسبة لأنه وللأسف نلحظ دائما أن العلوم الانسانية لا تلقى الاهتمام نفسه التي تلقاه العلوم التطبيقية أو العلوم البحته في بلادنا وهنا أرى أن تضاف الفلسفة وعلم الكلام ضمن مواضيع الجائزة لأنه يجب إعادة إحياء علم الكلام العربي الإسلامي وهناك الكثير مما يجب إعادة طرحه في أفق القرن الواحد والعشرين وأظن أن الضعف النظري الهائل في كثير من البحوث كان نتيجة لضعف فهم الطلبة للفلسفة كخلفية نظرية وهذا في الدراسات التربوية تحديدا أما الحقول المعرفية البحتة فقد تحتاج لجائزة خاصة.

بالنسبة لمضامين البحوث فإن الطالب حسب اطلاعي يتجه لأخذ محور معين ويضع نفس تسمية المحور عنوانا لبحثه مع أن المحور ليس عنوانا بالبحث فالمحور أوسع من العنوان الذي يجب أن يكون مشتقا من المحور ويكون أكثر دقة ومناسبا ليتم بحثه من قبل الطالب لمدة 3 اشهر، فلنأخذ مثلا البحث الذي بعنوان "الاختصاص النوعي للمحكمة الجنائية" فهذا يمكن أن يكون لرسالة دكتوراة وليس في جائزة.

نلاحظ أيضا أن البحوث الميدانية في مجملها تتبع المنهج الكمي فلا يوجد أي بحث يتبع النهج الوصفي أو التاريخي وحتى في البحوث الكمية التي تتبع النهج الاحصائي لا يوجد بها تحليل للنتائج الاحصائية.

هناك مشكلة أيضا في أن عدد الكلمات المطلوبة في البحوث المقدمة هي 10-15 ألف كلمة وقليلة هي البحوث التي التزمت بذلك فمعظمها كانت 20 الف فما فوق وهذا عبئ كبير وأرى أن يتم التخفيض لتصبح من 7-12 الف

ومن الملاحظ في بعض الأبحاث أن معلومات كبيرة لا يتضح ما فائدة استخدامها في البحث قد جمعت، وتم عرضها دون تفكيك أو ترتيب مناسب للأفكار، إضافة إلى أن طريقة الاقتباس في كثير من الأحيان تكون أقرب إلى السرقة العلمية لضعف التوثيق وانعدامه أحيانا وأرى أن يتم تحديد أسلوب توثيق معين متبع في الجائزة.

بالنسبة لتحليل النتائج الإحصائية، فقد كان هناك ضعف في تفسير النتائج الإحصائية في الأبحاث وفي بعض الأحيان يعتقد الباحث أنه غير كفؤ لانتقاد غيره مع أن انتقاد الباحث لآخرين قد يكون إيجابيا، ولا بد للباحث في العلوم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية أن يقول أنا أفكر وأنا أعتقد باتخاذه موقفا

أما بالنسبة للمقترحات فأرى ما يلي:

1.    أن يتم اتباع نظام توثيق محدد

2.    أن يقوم أعضاء هيئات بحث طلابهم على المشاركة في الجائزة

3.    أن يتم تخصيص جائزة لطلبة الدكتوراة

4.  أن يتم تحديد موضوع الجائزة الأولى في كل مجال من المجالات وهكذا، بحيث تقارن البحوث من نفس الإطار مع بعضها.

5.    تشكيل لجنة لتحديد مستويات الجودة للمجالات المختلفة وإعلانها للمتسابقين.

رجوع

* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *

 

الورقة الثانية

نحو رؤية جديدة لانطلاق الجائزة الثانية عشرة

 د. إبراهيم بدران -  أ. جواد الحمد

جـواد الحمـد

رئيس اللجنة العليا المشرفة

 ومدير مركز دراسات الشرق الاوسط

تتناول هذه الورقة بحثا وراء الافكار والآليات التي تطور الجائزة وتزيد من فاعليتها وتوسع مجال الاهتمام بها، وتوسع دائرة المشاركة فيها كما ونوعا، كما تؤسس لمزيد من الاستفادة منها من قبل المؤسسات المعنية، ناهيك عن توسيع دائرة التفاعل الاجتماعي والعلمي والثقافي معها ، ومن هنا فانني اطرح بين ايديكم ابرز ما اعتقد انه يحقق جزءا هذه التطلعات:

·        العمل على إعادة دراسة قيمة الجوائز في ضوء حملة جمع تبرعات والسعي لجمع وقفية دائمة للجائزة  

·        توسيع دائرة مشاركة جامعات جديدة للاشتراك في اللجنة العليا المشرفة على الجائزة

·        توسيع جهود الاشتراك بشكل أكبر عن طريق تنظيم زيارات لعمادات شؤون الطلبة في الجامعات و عن طريق تفعيل الإعلام بشكل أكبر و الاتصال بنوادي البحث العلمي في الجامعات لتوظيفها في تشجيع الطلبة للاشتراك.

·        عقد اجتماع في إحدى الجامعات المنظمة للمعنيين في عمادات البحث العلمي وعمادة شؤون الطلبة في الجامعات الأردنية لعرض (CD  ) الجائزة والتشجيع داخل الجامعة.

·        الاستمرار في اعتماد اسلوب المقابلة للمرشحين للفوز بالجائزة بعد التحكيم لأعلى ست درجات في الجائزة العامة وأعلى درجتين في جائزة العلوم المالية والمصرفية الاسلامية.

·        تفعيل اقتراح طباعة كتاب يعزز أهداف الجائزة يسمى (دليل الطالب المشارك في الجائزة ) وإشهار الكتاب في المؤتمر الصحفي للإعلان أو في الحفل الختامي. وتكليف أحد أساتذة البحث العلمي بعمل ذلك ومراجعة آخرَيْن له وتحريره.

·        زيادة الاهتمام بالبحوث الفائزة، وبأصحابها، مثل النشر أو اللقاء العلمي أو النادي أو غير ذلك.

·        إمكانية تقديم الفائزين في الجائزة عرضا موجزا عن بحوثهم أثناء حفل توزيع الجوائز، وربما في مؤتمرات شبابية أو جامعية محلية أو عربية أو في مؤتمرات ذات صلة بمواضيع البحث الفائز

·        إعداد كتيب عن مسيرة الجائزة من (1-11) لتقديمه بشكل فني راق إعلاميا ودعائيا أثناء زيارات خاصة أمام الجهات الداعمة والمتوقع دعمها للمسابقة.

·        ارفاق بروشور عن الجائزة مع طلبات القبول في الجامعات الاردنية لخريجي الثانوية العامة الجدد لكل عام .

·        إعداد دليل البحث العلمي للمشاركين في الجائزة، مع إمكانية نشره على الموقع بها.

·        استثمار الميدان الجامعي لتسويق الجائزة ونشرها عبر المحاضرات الطلابية والأنشطة العلمية الجامعية، ولقاءات خاصة مع الطلبة وأعضاء الهيئات التدريسية.

·        السعي لتحويل الجائزة الى مؤسسة وطنية علمية قائمة بذاتها غير ربحية بمؤسسين واعضاء وادارة .

·        التعاون مع جمعيات وصناديق البحث العلمي ووزارة التعلم العالمي لتطوير الجائزة وتوسيعها

      والامل كبير بتبني اللجنة العليا للجائزة هذه الاقتراحات خلال العامين القادمين وتحويلها الى خطة عمل تنفيذية ، وتعميم هذه الافكار والجهود على اساتذة الجامعات المعنيين بمثل هذا النشاط الاكاديمي الوطني وبقية المؤسسات الثقافية والعلمية الاردنية كل في ميدانه ، وكذلك ضرورة وضع خطة اعلامية داعمة لهذه الجهود على مستوى الوطن والجامعات على وجه الخصوص بكل السبل المتاحة . والسلام عليكم

رجوع

* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *

صور من الورشة

رجوع

   
   

للإشتراكml">الجهات المنظمة :: الجهات الداعمة :: للإستفسار

جميع الحقوق محفوظة لمركز دراسات الشرق الأوسط  2009