القائمة يمين - مركز دراسات الشرق الأوسط

رؤيتنا للمتغيرات

نشـاطـاتنا

إصـداراتنـا

وثـائـــق

دراســـات

خدمات مجانية

الدورات التدريبية

الدراسات الإسرائيلية


إإصداراتنا



مناهج تدريس القضية الفلسطينية



مستقبل السلطة الفلسطينيّة



الخارطة السياسية للوطن العربي ما بعد الثورات العربية/b>



الحوار الوطني الفلسطيني والمصالحة

التحـول التركـي تجاه

المنطقة العربية

مطالب الثورات العربية والتدخل الأجنبي

المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية

 

 

اتجاهات التنمية الاجتماعية والبشرية في الأردن

التحولات والثورات الشعبية في العالم العربي الدّلالات الواقعية والآفاق المستقبلية

تركيـــــا وإسرائيـــــل وحصار غزة

تـداعيـات هجـوم إسـرائيـل على أسطول الحرية

التسـويـة السيـاسيـة

 التحديات والآفاق

الوطــــن البديـــل آفاق التطبيق وسبل المواجهة

القرن الإفريقي وشرق إفريقيا

الواقع والمستقبل

رسالة أوباما التصالحية والمطلوب عربيا

الفاتيكان والعرب، تحديات وآفاق في ضوء زيارة البابا للمنطقة

التداعيات القانونية والسياسية لانتهاء ولاية الرئيس الفلسطيني

السياسات العربية في التعامل مع الصراع العربي الإسرائيلي حتى عام 2015م

 

 

ملامح النظام العربي ما بعد الثورات

الأستاذ جواد الحمد

يعد هذا الموضوع من مجالات البحث النظري في رسم المستقبليات القريبة ، وبذلك فهو يدخل في دائرة قراءة الظواهر وحركتها التاريخية والعوامل الحاكمة لها، ما يجعل ثمة صعوبة كبيرة في الجزم بنتائجها، وان حاولت المقاله رسم ما تعتقد انه الاقرب لمنطق التحليل المستقبلي ولنظريات علوم المستقبل وعلوم وخبرات رسم السيناريوهات العامة، ولذلك فهي محاولة واجتهاد يخضع للتقييم والمراجعة بين فترة واخرى خاصة في حال تغير المعطيات القائمة اليوم على الصعيدين السياسي والاستراتيجي.

المشهد الثوري والاصلاحي لعام 2011

لقد فاجأت الشعوب العربية العالم بانتفاضتها على الظلم والاستبداد والفساد من قبل النخب السياسية الحاكمة ، تماما كما اسست واقعا جديدا على المستويين الاقليمي والدولي بعيدا عن الهيمنة الدولية بكل مستوياتها ، والذي يؤمل ان يوصل الى الاستقلال والحرية الوطنية كما التحلل من الهيمنة والتبعية الدولية ، ودخلت مرحلة بناء العلاقة مع الآخرين على قدم المساواة، وتعمل اليوم بسواعد شبابها ورجالها ونسائها على اعادة الاعتبار للامة التي مسخها قادتها وزعماؤها امام العالم لاكثر من مائة عام.

وهي بذلك قد شكلت متغيرات استراتيجية تناولت الكثير من المكونات السياسية والاستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، ومن المهم الاتفاق على ان حالة الامر الواقع التي سادت عقدين سابقين من الزمان لم تعد مستقرة، بل باتت تتفاعل مع الحراكات والثورات سلبا وايجابا، كما من المهم التوافق على ان المجتمع الدولي والقوى الدولية ذات المصالح في المنطقة تعد عاملا مهما في عملية التشكل النهائي لدول المنطقة وتكتلاتها ، ناهيك عن دور الدول الاقليمية الكبرى مثل تركيا وايران وكذلك اسرائيل بوصفها المصدر الاساسي للخطر على الامن العربي في المنطقة .

معادلات التغيير في المشهد الثوري الجديد

وقد حمل المتغير منذ بداياته معادلات سياسية واقتصادية تقوم على قاعدة تحقيق الحريات العامة والمشاركة في السلطة ومحاربة الفساد والاستبداد ، لكنه ما لبث ان تحول فيما بعد الى اسقاط النظام كليا في ظل اتباع الحكومات للحل الامني مع الجماهير ، وكانت معادلة التغيير التي شكلتها الظاهرة او المتغير تقوم على المواجهة والتعبير والحشد السلمي حتى في ظل استخدام الدولة المفرط للقوة في مواجهة الجماهير ، باستثناء ما حصل في ليبيا لاعتبارات خاصة ، ولذلك كانت معادلة المتغير نوعية ووطنية ببعد عربي ، اساسها الشعوب والجماهير ومطالبها مصالح الجماهير وقرارها بيد الجماهير ، وتشكلت لها رؤية عامة مقنعة تقوم على قاعدة بناء نظام سياسي ديموقراطي يؤسس للحريات العامة ويحفظ حقوق الافراد ويبعد شبح الحل الامني والتدخل الامني عن الحياة العامة، ويبني فلسفة جديدة لسلطة الشعب في الحكم والاختيار الحر وبتعددية وطنية شاملة، لحقها التعبير عن عروبية واسلامية التوجه وحدويا في الثورات التي استقرت وخاصة في كل من مصر وتونس.

مسار التحول الجديد واتجاهاته

من المهم في هذه المرحلة ( بعد مضي اكثر من عام على انطلاق الثورات العربية) أن ندرك أن لهذا التحول الديمقراطي الجاري والمتوقع دلالات سياسية واجتماعية أساسية سوف تؤثر في تشكيل المشهد السياسي في مختلف الدول العربية قطرياً وقومياً، بل ستؤثر في طبيعة العلاقات الاقليمية والدولية للعرب.

وتعطي المؤشرات الاولية لدراسات الحالات القائمة ومآلاتها ان التحول الديمقراطي الذي بدت جهود تحقيقه وبواكيره في بعض الأقطار العربية قبل عقدين من الزمان، إنما قد أسس لهذا التحول السريع والشامل الذي شهده العام 2011 في العالم العربي، ولذلك فإن مختلف المعطيات والأبعاد تؤكد أن المسار العام للتحول في البلاد العربية يتجه بالفعل نحو بناء دولة ديمقراطية تعددية يُعاد فيها الاعتبار للشريعة الإسلامية التي تُمثل هوية وحضارة البلاد العربية من جهة، وللشراكة الشعبية الكاملة في صناعة وتوجيه القرار والمحاسبة على السياسات والقرارات عبر البرلمانات القوية المستقلة والقضاء العادل والحكم الرشيد في آن واحد ، إضافة إلى إعادة الاعتبار لصناديق الاقتراع في عملية تداول سلطة يحرص كل الفرقاء فيها على اقناع الشارع بانهم الاهل لها في كل مرحلة انتخابية ، وهو ما سيؤسس لشراكات حقيقية بين التيارات السياسية المختلفة بما فيها التيار الاسلامي، وإن حظي بأغلبية الأصوات أو أعلاها في عدد من الدول، وذلك لحشد الجهود والخبرات والثروات في عملية بناء متكاملة للدولة العربية قُطرياً وقومياً، وبالتالي العمل على تأهيل العالم العربي ليكون عاملاً فاعلاً في رسم سياسات النظام الدولي تجاه الشرق الأوسط، وعلى الأخص في الجوانب الاقتصادية والثقافية وفيما يتعلق بالصراع العربي- الإسرائيلي.

وبذلك يمكن القول بأن تحليل الظاهرة والمتغير يشير الى تحولات كبيرة وفرص مواتية لاحداث نقلة نوعية في بناء نظام اقليمي عربي جديد لحكومات هذه الثورات ، ولاستجلاب سياسات جديدة للعالم في التعامل مع المنطقة ومع قضاياها بما في ذلك مسألة الدور الاستراتيجي للامة في رسم النظام الدولي وسياساته العالمية ، الامر الذي يدفع الى اهمية بلورة رؤية استراتيجية اكثر نضجا لطبيعة التحديات والفرص التي نتجت عن الثورات والحراكات التغييرية والاصلاحية بكل مستوياتها ، والشروع بتشغيل العقول والخبرات العربية لرسم واقع عربي جديد يستند الى مصالح الامة العليا.

ويبقى العامل الدولي عاملاً مهماً وأساسياً سواء كان سلبيا او ايجابيا، ولا يمكن اهمال دوره في تشكيل المنطقة في المرحلة القادمة ، وكذلك دور العامل الإقليمي، ففي كل أقاليم العالم هناك دول عظمى إقليمية، وفي المنطقة العربية منذ اتفاقيات سايكس بيكو عام 1916 أصبح لدينا ثلاث دول رئيسية مؤثرة، وهي: إسرائيل (قبل الـعام 1967 وبعده)، وإيران (إيران الشاه وإيران الثورة الإسلامية)، وتركيا (العلمانية المفرطة في عهد أتاتورك وما بعده أو في عهد حزب العدالة)، ان هذه القوى الإقليمية ما زالت تؤثر في المنطقة تأثيراً حقيقياً (سياساتها، برامجها، توجهاتها، علاقاتها معنا..)، لذا يعتقد بانها تؤثر بشكل كبير على الأمن القومي العربي الجمعي كما على الأمن القطري لكل دولة عربية على حدة.

التحول في المشهد العربي

يمكن قراءة المشهد العربي نهاية العام 2012 بأنظمة ذات ثلاث مجموعات من الدول والحكومات:

المجموعة الأولى: حكومات الثورات التغييرية والإصلاحية والتي تعبر إلى حد كبير عن مطالب وطموحات الشعب، ، الذي يرى أنه لا بد أن نكون جزءاً من الإقليم القوي، ويعتقد أن مصر وتونس واليمن وسوريا وليبيا ستكون على رأس هذه الأطراف التي ستتشكل من هذا النوع وهذا النمط في المنطقة.

المجموعة الثانية: حكومات الإصلاح المحدود والتي تمكنت من احتواء حركة الاحتجاج بإجراءات إصلاحية محدودة، وتضم مجموعة الدول المحافظة، التي قامت بإصلاحات وقد تجري إصلاحات أخرى وهي دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والمغرب ، و ستضطر هذه المجموعة للاستجابة لمتطلبات هذه الثورات والإصلاحات في الدول الأخرى ، وخاصة في الشق الاقتصادي حتى تأمن من اندفاع الثورات باتجاهها، فيما ستبقى لها سياساتها الخارجية الليبرالية مع المجتمع الغربي، مع تخفيف حدة الاندفاع العلني باتجاه الولايات المتحدة والغرب وإسرائيل عما كانت عليه سابقاً، ومن أجل التفاهم والتلاقي مع الكتلة الأخرى التي قد تشكل لها عقبات أمام قرارات الجامعة العربية وما شابهها.

المجموعة الثالثة: حكومات الأمر الواقع مع تعديلات شكلية طفيفة لم تزل فرصة الحراك والثورة الشعبية فيها قائمة، وتضم الدول التي لا يتوقع حدوث حراك ثوري أو إصلاحي رئيسي فيها في عام 2012 مثل موريتانيا والجزائر والسودان والعراق، يتوقع أن يبقى حالها بين ما هي عليه أو يتقدم قليلاً ليس أكثر، وهذه الدول سوف تصطف مع أي من المحورين السابقين حسب مصلحتها في كل موقف، ولا يتوقع أن يكون لها موقف دائم، لا موقف ثوري ولا موقف محافظ من المحورين.

هذا إضافة الى مجموعة رابعة لم يطلها الربيع العربي بشئ مهم بعد، وتضم الدول الضعيفة، وهي دول شبه فاشلة عملياً ولا زالت كما هي، أوتضم كلاً من لبنان وجيبوتي والصومال وفلسطين (في ظل الاحتلال)، وستكون هذه الدول الضعيفة قريبة من هذا المحور أو ذاك حسب ما يقدم لها من مساعدات أو ما قد تشكله من تهديد لأي من هذه المحاور الثلاثة، رغبة أو رهبة لهذا المحور أو ذاك.

تلعب عوامل عدة كعوامل حاكمة لخريطة المنطقة السياسية وتشكيلها،

يعتقد بأن قدرة القوى السياسية العربية على التناغم مع تطلعات الشارع ومزاجه، وقدرتها ما بعد الثورة او الاصلاح على تجديد بُناها وخطابها لتنسجم مع تصورات المرحلة الجديدة، وخاصة المتعلقة منها بالحرية والديمقراطية والتعددية والشفافية، وكذلك طبيعة التشكل القطري لكل دولة (ثورية، اصلاحية، كما هي...)، والنجاح في بناء دولة حديثة ديمقراطية، تحقق اقتصادا مستقرا، ومصالحة وطنية شاملة على قاعدة المواطنة والشراكة في القرار، كما يعبر التشكل الاقليمي لعلاقات الدول العربية مع كل من تركيا وايران، من هذه العوامل، أما منهج الدولة الجديدة في طبيعة التعامل مع اسرائيل ومعاهدات السلام وعملية السلام وواقع الصراع العربي –الاسرائيلي، وفاعلية الربيع العربي في الساحة الفلسطينية، والموقف الاستراتيجي المستجد لاسرائيل ما بعد الثورات والاصلاحات فتشكل عاملا أو عددا مهماً على الصعيد الاقليمي، يضاف لها العلاقات الجديدة مع المنظومة الدولية والولايات المتحدة واوروبا وروسيا والصين.

يعتقد بأن التكتل العربي الوحيد الذي ستكون علاقته مع تركيا قوية هو التكتل الثوري، والنظام الجديد في سوريا سواء كان انقلابياً أو ثورياً أو إصلاحياً بالمفهوم الجديد الذي ليس له خيار الا بناء العلاقات الإستراتيجية مع تركيا، أما العراق ففي وسعه أن يأخذ موقفاً مناقضاً، لكنه لا يستطيع أن يأخذ موقفاً مناهضاً لتركيا على المدى البعيد، أما اليمن فهو متجه للتغيير الكلي، حيث وصل إلى مرحلة اللاعودة.

ولذلك يعتقد أنه مقبل على تحول فوري شامل، رغم جهود ايران وتدخلها المعيق للثورة وللمشروع الخليجي على حدٍ سواء عبر طرق غير دبلوماسية بل وعنيفه.

ختاماً أقول أن الائتلافات الداخلية العربية تستند لهذه المجموعات التصنيفية السابقة، والحلف الممكن لبعضها إقليمياً هو مع تركيا، مع علاقات ربما تكون هادئة مع إيران، وعلاقات مع النظام الدولي يعتقد أنها ستكون هادئة وغير متوترة إلى حد ما، والسبب الإستراتيجي لهذا أن أمريكا تحاول أن تهدئ من أي اندفاعات عربية لإلغاء معاهدات السلام التي قد تقود مع اسرائيل الى تحريك مقاومة مسلحة ضد إسرائيل كما هو مرشح، يوازيها محاولات تهدئه الإسلاميين وفتح حوارات عامة معهم، وحبس نبضهم إزاء هذا الأمر بالأحراج والتخويف والغراء على حدٍ سواء خصوصاً في مجال استقراء الحكم لعد الانتخابات وفوز الاسلاميين فيها.

02-09-2012

رجوع

القائمة يسار - مركز دراسات الشرق الأوسط

جائزة البحث العلمي

 

المؤسسة الأردنيـة

للبحوث والمعلومات

 

مجلـة دراســات

شـرق أوسطيــة

الندوات والمؤتمرات

حلقــات نقاشيـة

المحاضرات

الحفل السنوي للمركز

إصداراتنا



تقدير موقف الثورات العربية



ادارة المرحلة الانتقالية ما بعد الثورات العربية




مشاريع التغيير في المنطقة العربية ومستقبلها


المصالحـة الفلسطينيـة 2011

ما بعد التوقيع

 

مستقبل وسيناريوهات الصراع العربي- الإسرائيلي

معركـــة غزة ... تحول استراتيجي في المواجهة مع إسرائيل

احتمالات اندلاع الحرب في منطقة الشرق الأوسط 2010/2011

دراسة في الفكر السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس

العلاقات التركية- الإسرائيلية وتأثيرها على المنطقة العربية

 


حق عودة اللاجئين الفلسطينيين بين النظرية والتطبيق

إسرائيل ومستقبلها حتى عام2015م
تداعيات حصار غزة وفتح معبر رفح

اتجاهات التحول في توازن القوى السياسية والاجتماعية في الديمقراطية الأردنية


نحو توافق فلسطيني لتحريم الاقتتال الداخلي

الأزمة المالية الدولية وانعكاساتها

 

 

 

 

 

 

 

الترويسة من أسفل - مركز دراسات الشرق الأوسط

Designed by Computer & Internet Department in MESC.