رؤيتنا للمتغيرات

نشـاطـاتنا


إصـداراتنـا

وثـائـــق

دراســـات

خدمات مجانية

الدورات التدريبية

الدراسات الإسرائيلية
 

 

 


التقرير الصحفي لليوم الثاني


عمّان
20/9/2015- استُكملت اليوم في العاصمة الأردنية عمان أعمال "ندوة الشراكة السياسية في الوطن العربي" والتي نظمها مركز دراسات الشرق الأوسط بمشاركة عدد من السياسيين والباحثين من تسع دول عربية.
واشتملت الكلمة الختامية في الندوة، والتي ألقاها الأستاذ جواد الحمد مدير المركز، على عدد من الخلاصات والتوصيات، ومن أبرزها:
أكد المشاركون على أن الشراكة السياسية محط البحث هي شراكة في المسؤولية الوطنية والقرار السياسي بشكل كامل، وأنها تشكل العمود الفقري للوح أكد المشاركون على أن الشراكة السياسية محط البحث هي شراكة في المسؤولية الوطنية والقرار السياسي بشكل كامل، وأنها تشكل العمود الفقري للوحدة الوطنية وقاسمها المشترك، كما أن قاعدة الشراكة السياسية تقوم على الاعتراف بالآخر الوطني وبالتنازل له لمصلحة الالتقاء، وفتح الحوار البيني والعام على القضايا الخلافية بعيدا عن التعصب والاختلاف، مع الالتزام بمرجعية المصالح الوطنية العليا.
أكد المشاركون على أن الأحزاب العربية تواجه إشكالية بين أحزاب "شرعية" لا تمتلك حضوراً في الشارع السياسي وبين أحزاب توصف "بعدم الشرعية"، لكنها ذات حضور كبير وخارج أنظمة الحكم. ولذلك فإن المحافظة على صحة العملية السياسية والتحول إلى الشراكة يستلزم اعتماد الشرعية الشعبية أساساً للشرعية القانونية والسياسية.
لاحظ المشاركون أن غالب الأنظمة العربية لا تزال تعيش على هامش الديمقراطية، وأنها تقيد أدوات المشاركة الشعبية للحيلولة دون قيام تعددية سياسية قد تتحول إلى مصدر قوي وحقيقي للضغط السياسي على سياسات الدولة وقرارات تطويرها، كما لاحظوا أن الكثير من الأحزاب السياسية تعاني من القيود القانونية والسياسية المفروضة على حرية التجمع وحرية التعبير في العديد من الدول العربية.
أكد المشاركون على فقر التجربة الحزبية العربية بعد فترة الاستقلال في هذا السياق؛ حيث لم تنجح الأحزاب والقوى السياسية التي تسلمت الحكم في بناء شراكات مع القوى السياسية خارج السلطة أو مع القاعدة الاجتماعية، وأن النظام الرسمي العربي لم يؤمن بعد بالشراكة السياسية كما تقتضيها المعايير والاشتراطات اللازمة والمُلزِمَة وفق تجارب الأمم الناجحة.
أكد المشاركون إيمانهم بأن الشراكة السياسية في العالم العربي تُعد منطلقاً مهماً لتوحيد الجهود وتقوية الدولة والمجتمع، وللتعبير الواثق عن الإرادة الشعبية، وتوفير بيئة مناسبة لتحقيق التنمية الشاملة وحماية الأمن الوطني، كما أنها تساهم في استئناف مسيرة الإصلاح والتوافق على حماية الأمة وتشكيل الجماعة الوطنية في كل قطر، وتشكيل الجماعة القومية في المنطقة العربية بكل اتجاهاتها الفكرية على أساس مواجهة التحديات الخارجية والداخلية الكبرى معاً، حتى في ظل اختلاف الأيدلوجيا والانتماءات الدينية والحزبية.
اعتبر المشاركون أن مفهوم الدولة ومصالحها العليا تعلو على كل الاعتبارات الأخرى، وهو ما لا نشهده في معظم الدول العربية؛ حيث يحتل مفهوم الدولة مرتبة متأخرة بعد الاعتبارات المذهبية أو الاجتماعية أو السياسية لدى العديد من مكونات المجتمع والدولة.
دعا المشاركون إلى فتح المجال للمشاركة الشعبية في إدارة الشأن العام للدولة من خلال الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني والمفكرين إلى جانب زملائهم خريجي "المنصب الحكومي" ليشكل الجميع جماعة وطنية قوية لمواجهة التحديات والأخطار المستجدة في المنطقة العربية.
خلص المشاركون إلى أن الشراكة السياسية في المجال العربي تتطلب عدداً من المستلزمات، ومن أبرزها: صحة النوايا، والرؤية الواضحة، والثقافة السياسية الوطنية، والشروط الانتخابية المُلزمة، وتنمية الطبقة الوسطى، واعتماد برامج تنموية مُستقلة، وتنمية المجال العام، والاتفاق على استقلال القضاء.
دعا المشاركون إلى ضرورة اجتراح عقد اجتماعي عربي جديد يقوم على رؤى مشتركة وتنمي الفكر السياسي النقدي في أوساط الأجيال الشابة حتى تتحصّن وتكون جزءاً فاعلاً في الجماعة الوطنية بدلاً من زجها في صراعات عبثية ومتطرفة.
إن استمرار العنف والفوضى واستعمال الحل الأمني لمواجهة التطرف لا يوفر بيئة مواتية لخلق ثقافة الشراكة السياسية وحماية الوحدة الوطنية، ولذلك أوصى المشاركون بضرورة تقديم المصالح الوطنية، والشراكة السياسية، وتوسيع دائرة مشاركة جميع القوى في النظام السياسي لتكون آلية ومكاناً في السعي لتحقيق التطلعات والأهداف الوطنية للجميع.
أوصى المشاركون بالأخذ بعين الاعتبار المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية في أهمية تطوير التفكير السياسي والخطاب السياسي من قبل الجميع للمحافظة على حركة المجتمع نحو الشراكة السياسية في صناعة القرار وتحمل المسؤولية.
خص المشاركون التجربة الفلسطينية التي تعيش مرحلة التحرر الوطني بالتوصية على أهمية بناء الشراكة في قيادة المرحلة بأبعادها السياسية والمقاومة.
دعا المشاركون التيارات السياسية والفكرية الرئيسية في الأمة إلى الشجاعة في تطوير الخطاب، والاقتراب من الآخر، لمصلحة بناء شراكات وطنية متقدمة، تحقق بناء الجماعات الوطنية محلياً، والجماعة القومية على المستوى العربي، وعلى الأخص التيارات القومية العروبية، والتيارات الإسلامية السياسية، والتيارات اليسارية المعتدلة، والتيارات الليبرالية المستقلة.
كما دعوا إلى التخفف من الصراعات الأيدلوجية بين القوى السياسية والاجتماعية والى التنافس على السياسات العامة واتجاهات عمل الدولة في المجالات السياسية والاقتصادية والإستراتيجية داخلياً وخارجياً.
وكانت أعمال الندوة لهذا اليوم قد تضمنت ثلاثة جلسات، ترأسها أولها دولة الدكتور عدنان بدران (رئيس الوزراء الأسبق)، والذي أوضح في تقديمه للجلسة بأن الأردن قد نجح في عام 1989 بالتوصل لانتخابات ديمقراطية تقوم على التعددية، معتبرا ان قوى الشد العكسي قضت على هذه التجربة الفريدة بعد سنوات قليلة بتعديل قانون الانتخاب من القائمة النسبية الذي شجع وصول الأحزاب إلى البرلمان إلى الصوت الواحد (المجزوء) الذي قضى على الحزبية البرلمانية وشجع وصول أفراد يمثلون مصالح وديموغرافيا ضيقة، بدوائر انتخابية يحددها مجلس الوزراء بنظام يخدم أهداف السلطة التنفيذية ويقلص من هيبة السلطة التشريعية.
وبعد مرور 20 سنة من الضياع والفراغ السياسي الأردني، تم العودة إلى ما كان، إذ تقدمت الحكومة الأسبوع الماضي بقانون انتخاب إصلاحي يقوم على القائمة النسبية وتحديث الدوائر الانتخابية وتوسيعها والقضاء على الصوت الواحد (المجزؤ).
وأضاف بدران بأن الدولة العربية لا تزال تعيش على هامش الديمقراطية وتُقيد كل أدوات المشاركة الشعبية للحيلولة دون قيام التعددية السياسية التي قد تتحول إلى مصدر للضغط السياسي، وتعاني الكثير من الأحزاب السياسية وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني من القيود القانونية والسياسية المفروضة على حرية التجمع وحرية التعبير.
وختم بدران بالقول إن الشراكة السياسية هي شراكة في المسؤولية الوطنية، وتشكل العمود الفقري للوحدة الوطنية وقاسمها المشترك.
وقد قدم الورقة الأولى في الجلسة الأولى في اليوم الثاني من الندوة الدكتور مؤيد الونداوي (المستشار في المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية) والتي حملت عنوان "قراءة في التجربة العراقية في العراقية في الشراكة السياسية" حيث استعرض فيها الأوضاع التي آل إليها العراق بعد الاحتلال العراقي للبلاد في عام 2003، في ظل غياب شراكة سياسة حقيقية، والتي استُبدِلَت بالمحاصصة الطائفية والمغالبة.
أما د. قطبي المهدي (رئيس القطاع السياسي في حزب المؤتمر السوداني والمستشار السياسي السابق للرئيس السوداني)فناقش في ورقته "التجربة السودانية في الشراكة السياسية" الواقع الاجتماعي السوداني كخلفية مهمة لتحديد طبيعة الانقسام والتوافق السياسي في العصر الحديث الذي تراجعت فيه الأحزاب السياسية ككيانات اجتماعية يقوم عليها الاختلاف السياسي الأساس في صفوف الأمة وتراجعت بصفة خاصة الأيدولوجيات السياسية القديمة بعد نهاية الحرب الباردة وبدأت تحل محلها كيانات أخرى.
من جهته اعتبر الدكتور عدنان حزام (السكرتير الأول في السفارة اليمنية في الرياض)، أن تجربة الشراكة السياسية في اليمن واجهت مجموعة من التحديات العميقة، ومن أبرزها: غياب رأسمال سياسي وشرعي ومرضيٌّ عنه من قبل الشعب وهو ما صعّب من تحقيق الشراكة السياسية؛ والكيانات غير السياسية القبلية والمذهبية التي عمدت إلى إفشال الشراكات السياسية؛ والاستخدام الواسع لمؤسسات الدولة السيادية ومكونات المجتمع الأولية في الصراع السياسي.
وأكد حزام أن نجاح الشراكة السياسية يحتاج إلى دولة تحدد الإرادة الشعبية فيها هيكلها ووظيفتها، ، اضافة للحاجة الى قوى سياسية وطنية لا تأبه بالهويات الصغيرة ، وبالتالي الحاجة الى الديمقراطية والالتزام بأدواتها والتسليم بنتائجها.
المفكر والباحث التونسي الدكتور أحمد الأبيض اعتبر ان التجربة التونسية مثلت تجربة رائدة في البلاد العربية، من حيث تشارك الإسلاميون والعلمانيون على رؤية تشاركية لإدارة الشأن العام، مؤكدا تعرض تلك التجربة للاستهداف مما وصفه بادوات الدولة العميقة .
واعتبر الأبيض ان ما جرى من حوار وتوافق بين النهضة وألد خصومها السياسيين قبل الانتخابات 26/10/2014 وتشكيل تحالف رباعي للحكومة مثّل عنوان مرحلة جديدة بارزة وهامة في مسيرة التحول الديمقراطي في المنطقة العربية بأسرها.
وحول التجربة السودانية في الشراكة السياسية أكد استاذ العلوم السياسية في جامعة الخرطوم الدكتور عبده مختار ان يُعد النظام السياسي الديمقراطي في السودان من أكثر الأنظمة حاجة للائتلاف لعدم وجود حزب جماهيري يحصل على الأغلبية بحسب نتائج الانتخابات التي جرت في الفترات الديمقراطية الثلاث.
وأشار مختار الى ان الواقع السياسي في السودان يحتاج إلى شراكة سياسية لتمثيل أكبر عدد ممكن من مكونات المجتمع السوداني العالي التعدد والمتنوع الإثنيات ، مؤكدا على ضرورة إعادة تشكيل العقل السياسي السوداني بغية تأسيس عقلية سياسية جديدة تتسم بالمرونة وقبول الآخر والانفتاح والقدرة على التكيف والبعد عن التعصب والأنانية.
كما قدم الدكتور سعد السعد استاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية ورقة اعدها استاذ الدراسات الخارجية في جامعة بغداد الدكتور مفيد الزيدي حول تجربة الشراكة السياسية في البحرين أكد فيها على ضرورة الاستمرار في طريق والشراكة السياسية في البلاد بما يوافق الارداة الشعبية والرغبة التخبوية الطامحة للاستقرار على الرغم من الاختلاف في الرؤى والمواقف بين السلطة والمعارضة حول مفهوم وتطبيقات الشراكة السياسية، والتدخلات الإقليمية والدولية في الملف البحريني وطي صفحة الماضي دون تدخلات خارجية .
وحول تجربة الشراكة السياسية في فلسطين أشار استاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح بنابلس الدكتور رائد نعيرات الى الادعاء القائم على أن معضلة شراكة السياسية الفلسطينية وبالتحديد منذ عام 2006 تقوم على تعريف الهدف الأساسي من الشراكة السياسية، بمعنى أن الفصائل الداعمة لعملية السلام تعتبر أن الشراكة السياسية الفلسطينية يجب أن يكون هدفها تدعيم وتحسين عملية السلام، بعكس الفصائل غير الداعمة لعملية السلام والتي تعتبر أن الشراكة السياسية الفلسطينية هدفها إنجاز مشروع التحرير.
واعتبر نعيرات ان الساحة الفلسطينية ما زالت تعيش حالة تحرر وطني، مما يعني عدم جواز اقتصار فكرة الشراكة السياسية على التداول السلمي في رسم السياسية العامة على غرار ما يتم في الأنظمة السياسية المستقلة والديمقراطية ، مشددا الاتفاق على البرنامج السياسي والوطني، لمختلف تجمعات وقطاعات الشعب الفلسطيني، وللسلطة الفلسطينية ودورها، بحيث تكون شراكة شامله مؤسساتيًا وقطاعيًا و تتجاوز هذه الشراكة موضوع السلطة الفلسطينية، لأن اقتصارها على السلطة الفلسطينية لن يقود إلا إلى الفشل، وإظهار العجز لدى الشارع الفلسطيني. ويجب أأن تمتد الشراكة السياسية إلى القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع الأهلي الفلسطيني.
الدكتور محمد مصالحة استاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية اكد ان المشاركة السياسية قضية جوهرية في كل محاولات التحديث في العملية السياسية على مستوى العالم مشيرا الى ضرورة بناء ثقافة شعبية محورها المشاركة السياسية التي تعتمد أهم آليات الديمقراطية إلى جانب الا الى ضرورة بنية المؤسسية كالأحزاب وتنظيمات المجتمع المدني على اختلافها.
واعتبر مصالحة ان موجات التحول الديمقراطي التي اجتاحت المنطقة في مطلع عام 2011 إنما كانت رداً على سياسات القمع والإقصاء والتهميش أي غياب المشاركة في الحكم من قبل الجماهير العريضة لمواطني هذه الدول، واستفحال الفساد وتفشي الفقر والبطالة لا سيما بين عنصر الشباب العربي.



 

عودة إلى الصفحة الرئيسية

جائزة البحث العلمي

المؤسسة الأردنيـة

للبحوث والمعلومات

مجلـة دراســات

شـرق أوسطيــة

الندوات والمؤتمرات

حلقــات نقاشيـة

المحاضرات

الحفل السنوي للمركز

الترويسة من أسفل - مركز دراسات الشرق الأوسط

Designed by Computer & Internet Department in MESC.